ريفيو رواية فَدَلَّاهُمَا بغرورٍ
رواية :- للكاتب محمد حمدى الشعار
دار النشر :- التقوى ناشرون
هو عملٌ قريبٌ من التاريخيةِ المُتَخيَّلةِ ذو إسقاطٍ سياسيٍّ مُرمَّزٍ اعتمدتُ في سردِه وحواريتِه على التعميةِ والإبهامِ إشارةً إلى وقائعَ مصيريةٍ تلتحمُ مع مؤدياتِ الصراعاتِ الأزليةِ بينَ بني جنسِنا على العروشِ والسلطان بين أبناء الشعبِ الواحدِ وبعضهِم، وبينَ الإخوةِ في مواجهةِ الأبِ المالكِ والمُدبرِ لمقاليدِ الحُكمِ والقابعِ على سُــدَّتِه، وقد أشرتُ فيه إلى نتاجاتِ ثورات الربيعِ العربيِّ في لِباسٍ أدبيٍّ ذي صِبغةٍ لُغويةٍ جزلةٍ رصينةٍ تحملُ القارئَ على حبِّ العربيةِ والرجوعِ إليها، وجعلتُ من الملكِ الثابتِ وولديه الناصرِ والمنتصرِ وقاضي البلادِ قُـوامَ شخصيات الروايةِ ومِحورَ دورانِ الأحداثِ وبؤرةَ التأثيرِ حيثُ اصطرعَ الأخوانِ على السُلطةِ بعدَ توافُقِهما على قتلِ أبيهما بوساطة طبيبِ البلادِ وبإيعازِ قاضي القضاةِ الذي توفَّرتْ له البواعثُ القويةُ على الانتقامِ من مَلِكِ البلادِ الملكِ الثابتِ بالتخلُّصِ منه بنفسِه ما سنحتْ له بذلك سانحةٌ أو من خلالِ ولَدِه ليثأَرَ لأبيه الذي قتلَه الملكُ الثابتُ من ذي قبلٍ؛ غيرَ أنَّه لم يكن يعلمُ أنَّ قاضي قُضاتِه هو نفسُه ابنَ ذلك الرجلِ الذي قتلَه غيلةً منذُ عِــدَّةِ سنواتٍ ظنَّاً منه بأنَّه يُؤلِّبُ الناسَ ضدَّه؛ فَـبِتَخَلُّصِهِ منه سيخلو له الأمرُ من بواعثِ القلقِ والارتيابِ في ضياعِ سُلطانِه، وقد اتَّبعتُ سبيلاً في أنساقِ تلكَ الروايةِ لا أخالُ أحداً سبقني إليه، فقد مزجتُ بين عناصرِ المكوِّنِ المسرحيِّ ومقوِّماتِ العملِ الروائيِّ في قالبٍ واحدٍ يَعِجُّ بالتوصيفاتِ والأحداثِ .
محمد حمدي الشعار

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق