نبذة من خلق صحابى
بسم الله..توكلت على الله..
نبدأ سلسلة نبذة من خلق صحابى العدد (٨)
معا ننظر فى خلق صحابى لنتحلى ونتخلق به عسى أن يكون ذلك الخلق سببا في دخولنا الجنة فى صحبتهم رضوان الله عليهم أجمعين.. وصحابى اليوم هو ( عبد الرحمن بن عوف ) رضى الله عنه..فمما قرأت وراق لي..
تعريف عنه: هو من سماه الرسول صل الله عليه وسلم باسم عبد الرحمن.
وهو من الذين كتب الله لهم السعادة والمغفرة وهم فى بطون أمهاتهم، من المبشرين بالجنة، ومن أهل بدر ( الذين قيل لهم اعملو ماشئتم ) ومن أهل هذه الآية ( لقد رضى الله عنه المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة ) ( السير للإمام الذهبى (٧٨/١).. عفيف النفس، ذو مكانة فى قلوب الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين، زاهد ، ينفق ماله فى سبيل الله، متواضع ، يدعو إلى الله ، توفى عن عمر خمسا وسبعين عاما دفن بالبقيع وصلى عليه عثمان رضي الله عنه.
وقال عنه الإمام الذهبى هذا هو الغنى الشاكر.
ولو نظرنا لعفته: حين آخى النبى بين المهاجرين والأنصار آخى بين عبد الرحمن بن عوف وبين سعد بن الربيع الأنصارى فعرض عليه أن يناصفه أهله وماله فقال عبد الرحمن بارك الله لك فى أهلك ومالك ( أخرجه البخارى ،(٣١٧/٧) مناقب الأنصار.
ولو نظرنا لتواضعه:فعن سعد بن الحسن التميمة قال كان عبد الرحمن بن عوف لا يُعرف من بين عبيده يعنى التواضع فى الزى
وقد قال النبى صل الله عليه وسلم ( من ترك اللباس تواضعا لله وهو يقدر عليه دعاه الله يوم القيامة على رؤوس الخلائق حتى يخيره من أى حلُل الإيمان شآء يلبسها) رواه الترمذي والحاكم عن معاذ بن أنس وحسنه الألباني في صحيح الجامع ( ٦١٤٥)..
ولله در القائل:
ليس الجمال بمئرز
فاعلم وإن رُديت بردا
إن الجمال معادن
ومحاسن أورثن مجدا
وهنا لنا وقفة ..ماذا عنا حال شراء مقتنياتنا؟ والتفاخر بشرائها من المكان الفلاني ماركة فلانية وربما لسنا فى حاجة إليها ولكن مجرد تباهى وخُيلاء وربما نظر البعض إلى البعض لماذا هو عنده وليس عندى؟ وربما أحرج غيره وهو غير قادر ... إلى غير ذلك من السلوكيات التى تنقص القدر ولا تُعلى مرتبة الشخص عند الله.
ولو نظرنا فى إنفاقه فى سبيل الله تجده يتعايش مع القرآن: فعند ما سمع قول الله (لَن تَنَالُوا۟ ٱلۡبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا۟ مِمَّا تُحِبُّونَۚ وَمَا تُنفِقُوا۟ مِن شَیۡءࣲ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِیمࣱ)
[سورة آل عمران ٩٢]
وإلى قوله تعالى (۞ إِنَّ ٱللَّهَ ٱشۡتَرَىٰ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ أَنفُسَهُمۡ وَأَمۡوَ ٰلَهُم بِأَنَّ لَهُمُ ٱلۡجَنَّةَۚ یُقَـٰتِلُونَ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ فَیَقۡتُلُونَ وَیُقۡتَلُونَۖ وَعۡدًا عَلَیۡهِ حَقࣰّا فِی ٱلتَّوۡرَىٰةِ وَٱلۡإِنجِیلِ وَٱلۡقُرۡءَانِۚ وَمَنۡ أَوۡفَىٰ بِعَهۡدِهِۦ مِنَ ٱللَّهِۚ فَٱسۡتَبۡشِرُوا۟ بِبَیۡعِكُمُ ٱلَّذِی بَایَعۡتُم بِهِۦۚ وَذَ ٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِیمُ)
[سورة التوبة ١١١]
فيُسرع الخُطا لينفق ماله لله
وعن طلحة بن عبد الله بن عوف قال : كان أهل المدينة عيالا على عبد الرحمن بن عوف: ثلث يُقرضهم ، وثلث يقضى دينهم، ويصل ثُلثا.السير للإمام الذهبى (٨٨/١)
وهنا لنا وقفة مع كلام الله عز وجل وكذلك تصرف الصحابى رضى الله عنه وهو ( تنفقوا مما تحبون) وليس مما لا تحتاج له أو قد تتبرع بشىء مجرد للتخلص منه أو لا تراه مناسبا لك فى متغيرات العصر ومتطلباتها والتى قد يكون به مبالغة لاداعى لها وربما تكسبنا إثما.
فلنرى أين نحن من ذلك الخلق؟ وإلى اللقاء فى العدد القادم بإذن الله مع نبذة جديدة من خلق صحابى آخر..دمتم بخير.
نجلاء وجيه

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق