اخر الاخبار


الاثنين، 6 أبريل 2020

الحكم بعد المداولة ، الشاعرة هالة شعبان



الحكم بعد المداولة



وقف الخصمان امام قاضي القضاة... في احترام
يا للعجب،، القلب والهوى يتقاضيان
فسأل القاضي مستفهماً متألماً،، ما الذي اصابك يا قلب؟!..
فأجاب القلب بكسر خاطر وشجن...لقد رماني الهوى
فأسرع القاضي مستفسراً منزعجاً وبما رماك...؟!
فشكى القلب حاله و مآله،، رماني بنظرة اقوى من السهام
تركتني نازفاً نار شوقي وجافاني المنام... اتقصى الاخبار اتبعها بإصرار
فجئتك سيدي شاكياً ارجوك انتصاري ونيل المرام...
فتابع القاضي بهدوء وحكمة كل الزمان،، وانت يا هوى بمَ تجيب وما عذرك و حُجَّتك؟!
ردَّ متعجباً وبلا اندهاش،، بحنان دون تزييف وقال انا قدرٌ ليس لي مكان.. ويضيع مني الزمان


وانا يا سيدي القاضي هوى وكما اسمي لا تراني...انا فقط ادخل القلوب دون استئذان..
فالنظرة لي هي البداية وأما النهاية فهي بين طيات القدر وما تخفيه الليالي والأيام..
فكيف تظنني قوياً هكذا لأصارع الأقدار واعلم ما تحجبه عنّا...
وليس لي دفاعٌ سوى أنه بدوني ما عاش انسان،، ولا بكت العينان فرحاً واشتياقاً...
ولا برَقَت سحراً وشغفاً،، ولا ابتسمت الشفتان ترحيباً وتهليلاً،، ولا تخالجت الأنفاس ترقباً وانتظاراً...
ما أنا إلا هبة من الحنّان الودود،،، وكل مطالبي الإخلاص والوفاء وانا ساحر اللمسات واشفي كل العلّات...
فاخبرني سيدي... ما هو ذنبي ولماذا... وكيف افعل فقد ظلموني ظلماً شديداً..
فأُسْدِل الصمت على القاعة وبعد مداولة ومشاورة تكلم القاضي بوقار واحترام...وقال لقد ظلموك يا هوى
وقد حكمت على كل قلب مخلص وفيّ أن يبقى أسيراً لدفء حبك..
وعلى كل قلب خائن غادر ان يتلحف بقسوتك وجفائك وقلة صبرك مادام قلبه مازال غريباً وأنانياً..
فصفق من في القاعة جميعاً... مبارك يا هوى ومبارك لك يا قلب...
حياة سعيدة..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق