اخر الاخبار


الأحد، 12 يوليو 2020

شئ على الطريق -الكاتب خالد السعداوى


شئ على الطريق

الخاتمة......8......

تناول عابد طعام الفطور مع أبويه والسعادة ترفرف بأجنحتها الترفة عليهم وسط الضحكات المدوية وبظل زجر ابيه له ولأمه حين تعلو قهقهاتهم
ابو عابد --الجيران صوتكم لسنا نسكن بصحراء
ام عابد --دعنا يارجل هذا اليوم لن يعوض
استاذن عابد من أبويه تحت الحاح أمه ان يكمل فطوره
..وأسرع مغادرا لغرفته مرتديا ثيابه بعد ان اجرى أتصال مع جبر تواعد خلاله مع صديقه بباب المتحف وأخبره انه يحمل له مفاجتين وألح جبر ان يعرفهن الا ان عابد انهى الاتصال
وصل عابد لباب المتحف ووجد جبر ينتظره
جبر --ها تكلم
عابد--صباح الخير
جبر --صباح النور تكلم شغلتني
عابد--المفاجئة الأولى انا تم تعينين او( باعتبار ماسيكون) بالمجلس البلدي
جبر --الف مبروك أخي..واخذه بالاحضان لايدري عابد لما تذكر ان حضن جبر كان تكلمه لحضن ابيه المختزل
جبر --والثانية
عابد --س أعرفك برباب فلقد قررت امي ان تخطبها لي تعرف عليها جبر وانصرف اذهب لحال سبيلك لاني اليوم س افاتحها بنيتي ان اتقدم لطلب يدها
جبر --تمام بعت بسرعة وجدتك احبابك وصرفت اصحابك
وضحك كليهما وهما يلجان باب المتحف بعد ان دفع جبر ثمن التذاكر بوصفه موظفا اقدم من عابد بسته أشهر متوعدا عابد ان يستخلص منه كل ما دفعه له من مشاريب وغرامات من أول راتب... وتواصلت ضحكاتهما العفوية الصادقة البريئة ودخلا للصاله المكيفية
عابد -اها جبر تلك رباب
جبر -اين هي
عابد --تلك التى ترتدي ثوبا بنفسجيا وربطه شعر سمائيه وحذاء سمائي وتعلق بيدها حقيبه يد سمائي
جبر -ماهذا الذوق الراقي
وتقدما كلاهما ووصلا لعند رباب التي اندهشت ان عابد جاء بمعية شاب اخر
عابد --صباح الخير
رباب -صباح النور
عابد -صديق عمري جبر الذي حدثتك عنه
رباب تساقطت من وجهها قطرات الندئ خجلا
رباب -اهلا جبر سمعت عنك الكثير تشرفت بمعرفتك
جبر -لي الشرف ..وأغلق شفتيه لأنه كاد يقول لرباب
لي الشرف زوجة اخي
عابد -اترافقينا رباب بالمتحف
رباب وهي تضحك عابد لقد حفظت المتحف عن ظهر قلب حتى أشك أنك تعرف عدد بلاطات ارضيته
ضحك الثلاثه فكلا منهم عرف المغزا من جواب رباب
لكنهم تمشوا بالصالة كزبونين ومرشدة عرف (خلال الجوله )عابد رباب على جبر أكثر وعرف جبر على رباب ثم غمز لجبر ففهم جبر أشارة صديقه
جبر --انا أستاذن فعندي مشوار ....أذن صديقا جبر لجبر وذهب جبر وهو يدعو الله بسرة أن يوفق صديقه عابد فيما سيفعل
مشى عابد ورباب
قالت رباب لعابد
--الى اين فالكل هنا يعرفك وتعرفه
إجاب عابد
--لمكان بدءت منه وأحب أن أبدء بدايتي التالية منه
رباب-لم أفهم
عابد -تعالي ...ومشى بضعه أمتار وتوقفوا
رباب -أنه تمثال تموز أول خطانا كانت هنا معا
عابد -نعم ولان ساخطو اليك خطوة أظنها ستكن أول خطى الابد بعدما منحني الأزل فرصتي
رباب -ما هناك عابد
وفجاء بدء نأي تموز يعزف لحن عجيبا لحن ينشد كلمات كلمات تقول

زال القحط مولاتي
وبدءت أروع حكاياتي
وقررت لانك هنا أن
أصادر الألم والأهات
فسنابلي ياعشتار بك
امتلاء صدرها حبات
أصفر لونها وشمخت
تنشد للانماء أغنياتي

رباب-- عابد تكلم يكاد قلبي ينخلع فالفرح أشد وجعا أحيانا من الالم
عابد--رباب تم تعيني مهندس تحت التدريب وغدا س أذهب لاكمل أنجاز معامله تعيني
فغرت رباب فاها وصمتت بذهول كانها ام عابد وعيناها أغروقت بالدموع حتى بدا بؤبؤها وكأنه سفينة على سطح الموج تتراقص..وضاع الكلام منها
فهم عابد الحاله فلقد جربها
صباح اليوم مع امه
عابد -رباب تتزوجيني ..
هاج الموج بعين رباب وكاد يغرق سفينه بريئه على سطحه وشغبت الانواء بجسد وروح رباب كادت أن تقع لولا أن أسندها عابد
عابد--رباب مابك
رباب -بصوت يغوص بأعماق بحر عميق
لاشئ عابد لاشئ لادري ما دخل بعيني وفركت عينيها تداري سيلا من الموج قرر أن ينصرف بخليج خدها تاركا سطح البحر هادى أزرق ترسو على متنه سفينه رائعه الجمال
رئ عابد أن يفرغ زخم اللحظه لتصبح تاريخا (فالان ان دام تشتت الاشياء)
عابد -إنطقي رباب فكل حياتي تعتمد على حروف تخترعها روحك الان ليس من حروف الابجديه
رباب-نعم أقبل ومبروك لك وظيفتك
أختفى تموز وأنسل خجلا فلم يعد هو من يهب النماء هاهنا وقرر أن يصمت للابد فثمة أسطورة بدءت الان

عابد -رباب أراك بعد العمل لنكمل حديثنا ونتفق على كل شيء
رباب -كما تحب
وواصل عابد رباب لغرفة المرشدين وانصرف وهو جذلان متوشحا المدى الرحب عباءة خفيفه على كتفيه....
التقى عابد ورباب بالساعة الثالثة وثلاثون دقيقة بعد ظهر اليوم السادس من تعارفهما وجلسا على نفس الطاولة التي جمعتهم بلقاءهم الاول وهذه المرة شربا العصير وتناولا طعام الغداء مما أفرح النادل الشاب جدا
وبقيا يتحدثان بكل التفاصيل وأتفقا على كل شيء حتى أنهما حددا موعد الزواج مكانا وزمانا وعدد المدعووين ...وانصرفا مع غياب قرص الشمس ليكن اليوم السابع من لقاهما هو موعد لراحتهما بعدما أجهدها أنفسا على مدى سته ايام يبنيان صرحا يتمنى الكل أن يكن
جميلا حسنا او ربما اقل جمالا
حسينا اي اقل حسنا
(ان تبدء من الكمال شي لن يكن بصالحك)
خلقا رحب يتمنى الكل ان يكن
مجيدا وصامدا وصادما للتأكل الذي يختبئ بكهف كل علاقه...

خالد السعداوي
شئ على الطريق 
النهاية     

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق