اخر الاخبار


الخميس، 23 يوليو 2020

رؤي قلم وحياة -الكاتبة سالى محمد



رؤي قلم وحياة 

حكايتي اليوم
 عن حاله رغم إشمئزاز الكثيرين منها إلا أنها نالت إحترامي وتقديري ولم أستطع نسيانه فهو يمثل علامه في تاريخي المهني كنت أقوم بعمل بحث عن الفئات المنبوذة في المجتمع وطرأ علي بالي فئه مرضي الايدز نعم مرضي الايدز فهم أكثر فئه منبوذه مكروهه في المجتمع لأنك أول ما بتسمع كلمه إيدز علي طول بيروح تفكيرك لنقله عن طريق العلاقات الجنسيه المحرمه طبعا أول مقلت اني هعمل بحث عن مرضي الايدز أمي صوتت وأبويا عمل إنه بيزعقلي بس إللي أنا قلته نفذته
 ذهبت لمستشفي حكومي كبير به قسم متخصص لمرضي نقص المناعه وقابلت رئيس القسم وأعطاني كل الصلاحيات في التصرف وقال لي أنصحك تقابلي سامح قلت ماشي اقابله انا هخاف يعني وطلبت عقد المقابلة في حديقة المستشفي
 وجدت شاب طويل عريض وسيم حسن المظهر قادم نحوي قاللي انا سامح إبتسمت وعرفته بنفسي وجلس بدأ هو الكلام أنا حصلتلي حادثة وتم نقلي لمستشفي خاص وعملولي عمليه ونقلولي دم والدم طلع ملوث هنا أنا إرتعدت أوصالي وأصابني غضب شديد يعني الشاب ده ضحية تجارة الدم في المستشفيات الخاصة 
سألته وحياتك بأت إزاي بعد كده قال تركت خطيبتي تركت شغلي أهلي خايفين مني أسعد وقت ليا هو إللي بقضيه هنا كلنا زي بعض محدش قرفان ولا خايف من التاني
ضحكت وقلت له أكيد في حد هنا حببك في المكان ضحك وقال في بس كأخت وصديقه لأن الهدف من الجواز غير متوفر وهو إعمار الارض لا أنا ولا هي هينفع نخلف أطفال
 سكت وتحكمت عواطفي في مشاعري وبكيت لكن سريعا ما تماسكت وقلت له إنت شخصية رائعه أنا تشرفت بمعرفتك أرجوك اعتبرني أختك أو صديقتك
 فقال يسعدني يا أستاذة فقلت له تحب أقابل أسرتك وأفهمهم إنك مش بتمثل ليهم أي خطورة
 فضحك وقال لا أرجوكي هم عارفين ومع ذلك خايفين وانا تعودت منهم علي كدة خلاص 
قلتله مخطط إيه للمستقبل فقال هو أنا ليا مستقبل
 شتمت نفسي لسؤالي الغبي ولكنه أكمل قائلا أنا مهتم بالحاضر بحاول أقرب من ربنا بصلي وأدعي ربنا يحسن ختامي ومتبهدلش في أخر أيامي أنا قلبي إعتصره الحزن من كلامه
 وقلت أنا كده شغلي خلصته بس زياراتي مش هتخلص أبدا فضحك وقال تنوريني في اي وقت طول منا عايش طبعا تركته ومشيت وإلتفت ألقي نظرة عليه من يظن إن هذا المنظر الرائع لمريض بمرض لا علاج منه مرض يأتي لصاحبه بالخزي والعار خرجت مسرعة منا نسيت أقولكم إن بابا كان واقف بره منتظرني وخايف عليا .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق