اخر الاخبار


الخميس، 28 مايو 2020

أضَعْتُ فيه من الأيامِ ما يكفي، الشاعر عبد المجيد محمود



َأضَعْتُ فيه من الأيامِ ما يكفي
و عُدتُ عنه يُواري أدمُعي كفي
إنْ كنتُ أُخْفي دموعَ العينِ و هْيَ دمٌ
فَمَنْ يُواري دُموعَ القلبِ أو يُخفي
قلبي هَواهُ و عقلي لا يَقَرُّ بهِ
كيفَ الفرارُ و نِصْفي قاتلٌ نصْفي
الأمرُ شورى و لَكِنَّ الهوى حَكَمٌ
في طَبْعِهِ الجَوْرُ مَجْبولٌ على الحَيْفِ
شاهدتُ بالعينِ ما جاءَ الرواةُ بهِ
ما أشبهَ الأمر يا بنَ اليومِ بالسَلَفِ
ما كان يوسفَ مَنْ تٌهْواهُ في شَغَفٍ
و لستَ يعقوبَ كي تحيا على الأَسَفِ
قاتِلْ هَوَاكَ و لا تَتْبْعْ لهُ أَثَراً
و اقْتُلْ هَوَانَكَ جُدْ بالنفْسِ لا تخفِ
كمْ مِنْ فَتىً غَرَّهُ لَحْنٌ بِهِ شَرَكٌ؟!
و كم فتاةٍ غَدَتْ مَوْؤُودَةَ العَزفِ؟!
مَنْ دانَ بالهجر ِ كُُنْ بالجهرِ سيِّدُهُ
و صانِعُ السيفِ أدرى الناسِ بالسيفِ
و مَنْ يَرومُ الهوى مِمَّنْ يُضَيِّعهُ
كَمَنْ يرومُ نعيمَ الروحِ بالتَّلَفِ


 عبدالمجيد محمود

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق