اخر الاخبار


الثلاثاء، 12 مايو 2020

تأملات صائم -الاستاذ سعيد عزب

الحلقه التاسعه عشر 
بوست وحوار 
تأملات صائم 



بسم الله الرحمن الرحيم 


اذ قال ربك للملائكة انى خالق بشرا من طين ..
فإذا سويته ونفخت فيه من روحى فقعوا له ساجدين
.. فسجد الملائكة كلهم أجمعون. .
.إلا إبليس استكبر وكان من الكافرين ..
سبحان من له الأمر فى الابتداء والانتهاء .
.وله الحكم فى الإقرار والإصرار على مايريد وبمايريد ...
ولاراد لقضائه ...ولاعاق لأمره .
.اذا أراد شيئا يقول له كن فيكون ...يعز من يشاء ويذل من يشاء ...
فى الآيه الكريمه يتضح لنا من سياقها مدى المكانه العظيمه التى خص بها الله الانسان عن باقى المخلوقات وحتى الملائكه الكرام. ..
فالكثير من خلق الله خضع فى فكره خلقه إلى الامر الإلهى (كن فيكون ) وربما كان الملائكه المكرمين خضعوا عند خلقهم إلى هذا الأمر ...
ولكن الله سبحانه وتعالى عندما أراد ان يخلق ادم. .
.أراد ان يخلق مخلوقا يضع فيه الكثير ويمنحه الكثير من صفاته. ...
أراد أن يخلق له خليفه فى الأرض كما ذكر فى الآيه الكريمه ...
لذلك فإن الله تعالى خلق ادم بطريقه مختلفه عن باقى المخلوقات فقد خلقه بيده الكريمه ...
فإذا سويته ونفخت فيه من روحنا ...
سبحان الله العظيم هل تدرك أيها الانسان ماهى عظمه قدرك عند الله الذى خلقك فسواك فعدلك ..
.فى اى صوره ماشاء ركبك ..
.أليس هذا عظم قدر الانسان عند خالقه ...
ولم يكن الأمر عند هذا الحد وكفى بل قال تعالى ونفخنا فيه من روحنا ....
ماذا تريد بعد هذا أيها المخلوق العجيب ...
ولم يكتفى الخالق بتكريم هذا المخلوق عند هذا الحد بل قال تعالى ...
وكرمنا بنى ادم ....
ولم ينتهى الأمر عند هذا الحد بل أمر الملائكه الكرام بما فيهم إبليس اللعين وماله من قدر كبير بين الملاءكه حيث كان طاووس وكبير الملائكه. ..كما ذكر او حتى لو كان من الجن .
.وقال لهم اسجدوا لآدم ....لم تكن فكره السجود هنا لاذلال الملائكه او اخضاعهم لآدم ...
.ولكن كان الامر يتعلق بقدر ادم وقيمته عند خالقه ولكن ابليس اللعين لم يكن يعلم قدر ادم ومكانته عند الله فحكم على الأمور بالشكل الظاهرى فقط فقال ..
.ااسجد لمن خلقت طينا ...وهذا درس يعلمنا عدم الاستخفاف بالمخلوقات مهما كان قدرها ووضاعتها فالله وحده هو الاعلم بحدود خلقه ...
ومثال ذلك عندما ضرب الله مثلا بالباعوضه ومافوقها وقد أثبت العلم الحديث ماهى القدره الهاءله للبعوضه والإعجاز فى خلقها ...
ولكن ابليس بكبرياءه وغروره أبى إلا ان يكون من الضالين ومن المكذبين ...
اخى المسلم لاتكن مثل ابليس عندما أعتقد أنه خير من ادم فأبى واستكبر وكان من الغاوين. ..
فلاتستخف بأحد من خلق الله ولا مخلوق من خلقه مهما كان حجمه صغيرا او كبيرا .
.حتى لاتخرج من رحمه الله ...
.عافانا الله وعافاكم من المعصيه والضلال وهداناالله واياكم إلى مايحبه ويرضاه ..
قال يا إبليس مامنعك ان تسجد لما خلقت بيدى استكبرت ام كنت من العالين ..
قال انا خير منه خلقتنى من نار وخلقته من طين ..
سبحانك ربى لك الركوع والسجود والقنوت. ..
ولك الحمد على الهدى والرضا ..وادم علينا فضلك وغفرانك ياكريم ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق