أطياف شهرزاد
شهرزاد...تطوف بالأحبة وبين يديها مزهرية مسحورة...
تنظر إلى داخل كل قلب... وترى علّته وما يؤلمه و يؤرق مضجعه
تلمسه بحنان وتبثه ما يحتاجه من أمان ...
تمد كفها فتمسك بالقمر وتقبض حفنة من رماد النجوم فتنثره على العيون...
تناجي الأحبة بقيثارة من صوتها،، من همسها
ألا فلتسمحوا بالحب والغفران ان يسكن قلوبكم ويهدهد أرواحكم للأبد
ألا فلتقبلوا الاعذار واستقبلوا الحبيب بذراعين مفتوحتين
ولا لوم ولا عتاب.... وبئساً للهجر والخصام
شهرزاد... بلّل صوتها العذب الطاهر ماء المطر...
وترنمت أنغام السماء المقدسة مع ابتهالاتها الصادقة...
ها هو حبيب غريب وفي قلبه غصة... وروحه تحاول التمسك بالكبرياء
من حبيبة غالبها أمرها وظروفها و فضلت الهجر واختارت البعاد....
على ان تفقده هو... وهو حبيبها وكل حياتها ولكنه لا يعلم كل ذلك...
فتلوّى قلبه بين نار البعد والاشتياق وكرامته كرجل ...
فترك كل ذاك واختار كبرياءه واحترامه لنفسه...
فلربما تعود إليه معتذرةً ذات يوم...
فأهدته بتلات حمراء وزرقاء ذات وريقات ماسية وعليها دموع...كلما لمسها
سالت أكثر واكثر...فبكى معها واخبرته ان حبيبته تنتظر عودته بدموع دامية لا
تتوقف وقد عجز طبيبها... أذهب وعُد إليها فأنت طبيبها ودواءها..
فأمسك كفها البراق وقبله بشكر وامتنان وعندما رفع عينيه إليها كانت قد اختفت...
ولم يتبقى في يده سوى تراب من ماسها المسحور... وبتلاته الملونة ذات الوريقات
الماسية..
و شهرزاد مازالت تطوف بالأحبة...
وتتعجب وتندهش لمَ تكسوا وجوهكم الآلام.. فما الحب الا تبادل للفرح والسرور...
ها هو ذاك حبيب عجيب الاطوار لا يسمح لأحد بالاقتراب منه ويبدو وكأنه عائد
توّا من الجحيم...
فأشفق قلبها عليه و رقّ له... فاقتربت منه ببطئ وحذر شديدين...
خرجت من مزهريتي المسحورة... زهرة كاملة غريبة اللون والرائحة... كانت له
وحده
لونها بنفسجي مطعم بالفضة.. ينتثر عبيرها من حولها.. رائحته عذراء بشرية بقلب
ملائكي وهي تشبهه وحيدة بعيدة وكأنها مسجونة في الهجر،، مطعونة بالغدر..
مكلومة بالأسى والعذاب رغم صغر سنها...
فسألها بحيرة كيف السبيل إليها وانا لا اعرفها ولا حتي هي...
فابتسمت وقالت ان محبوبتك بانتظارك.. فقط اسأل قلبك وعندما تعرف ما تريد...
ستضيئ لك زهرتك الدرب وتجد نفسك بين يديها داخل قصرك...
وأخبرته... انسى ما مضى وتعلم منه وأقبل على دنياك بحب وأمل مشرق وقلب
صافي
ودع ظلال الماضي بسلام.. فما فات مات ولن يعود وان عاد فسيأتي مسربلاً
بالأشباح والآثام
فامضِ في طريقك وحياتك مستشيراً عقلك وقلبك...
وكن سعيداً فقلبك الصادق يستحق السعادة...
يا الهي.. ما كان الحب يوماً عذاباً ولا بؤساً... ولم يعرف الغدر ولا الخيانة..
ولكن كان الكل في واحد...
تعلموا كيف تتقبلوا الاعذار والاعتذار... كيف نسامح ونصفو وتسمو ارواحنا بالعفو
فكلنا بشر وخطاؤون والاصل فينا عيب ونقص...
كن دائماً موضع الآخر وانظر بعينه وفكر بعقله وحينها ستعرف لما تصرف بهذا
الشكل..
الحب تكامل ومشاركة.. عطاء وعطاء ثم اخذ... تفهم وتقبل للآخر كما هو...
وليس تفاضلاً... وليس تعالياً وتفاخراً
وتذكروا اننا في سبيلنا سنمضي وإلى دروب متفرقة سنذهب...
ولكن سيكون هناك فرق كبير.. كبير جداً ان كنت وحيداً في مشوار حياتك ..
ام تسير جنباً إلى جنب مع الحبيب وتؤام روحك..
شهرزاد من انت ومن اين أتيت... فقالت
أنا ابنة القمر وروح الحب.. اسطورة من السحر والخيال
حيث كل شئ صحيح... وكل شئ محال...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق