نبذة من خلق صحابى
بسم الله.. توكلت على الله..
نبدأ سلسلة نبذة من خلق صحابى
العدد (١٠)
معا ننظر فى خلق صحابى لنتحلى ونتخلق به عسى أن يكون ذلك الخلق سببا في
دخولنا الجنة فى صحبتهم رضوان الله عليهم أجمعين..
وصحابى اليوم هو ( سعيد بن زيد) رضى الله عنه..فمما قرأت وراقتنى..
تعريف بالصحابى هو:
سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ..أحد المبشرين بالجنة ومن السابقين الأولين البدريين
ومن الذين رضى الله عنهم ورضوانه عنه..مستجاب الدعوة..شهد المشاهد مع رسول
الله صل الله عليه وسلم_ ما خلا بدر وشهد حصاردمشق وفتحها _ فولاه عليها أبو
عبيدة بن الجراح فهو أول من عمل نيابة دمشق من هذه الأمة ..زوجته فاطمة بنت
الخطاب أخت عمر بن الخطاب واللذان كانا سببا فى إسلامه ..وقد أسلم عمر استجابة
لدعاء النبى صل الله عليه وسلم ( اللهم أعز الإسلام بأحب هذين الرجلين إليك : بأبى
جهل أو بعمر بن الخطاب) وكان أحبهما إليه عمر
..رواه الترمذي عن ابن عمر وصححه الألباني فى صحيح الترمذي (٢٩٠٧)
كان زيد بن عمر بن نفيل والد سعيد فريدا فى عصره وزمانه حيث كان الناس من
حوله يعبدون الأصنام وهو يعبد الواحد الديان فخرج من صلبه هذا الابن المبارك.
وكان زيد بن عمر أيضا يحيى الموءودة يقول للرجل إذا أراد أن يقتل ابنته : مه!
لاتقتلها أنا أكفيك مؤنتها فيأخذها فإذا ترعرعت قال لأبيها إن شئت دفعتها إليك وإن
شئت كفيتك مؤنتها.
أخرجه البخاري معلقا(٣٨٢٨) فى المناقب
قال ابن إسحاق: وحُدثت أن ابنه سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل وعمر بن الخطاب_
وهو ابن عمه_ قالا لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنستغفر لزيد بن عمرو؟ قال : نعم
فإنه يبعث أمة وحده...رواه أحمد فى المسند (١٦٤٨) وقال أحمد شاكر إسناده صحيح
ولما خرج زيد يطلب دين إبراهيم عليه السلام وسأل الرهبان والأحبار وصل لراهب
سأله عن الحنيفية دين إبراهيم وعلم بأن سيخرج نبى يبعث بدين إبراهيم فخرج مسرعا
يريد مكة.
وفى آخر رمق من حياته رفع بصره الى السمآء وقال ( اللهم إن كنت حرمتنى من هذا
الخبر فلاتحرم منه ابنى سعيدا)
واستجاب الله دعوته المباركة فكان ابنه سعيد من السابقين إلى دخول الإسلام
وهنا لنا وقفتين :
الأولى : أن صلاح الآباء يمتد للأبناء فماذا عن صلاحنا ليمتد لأبناءنا؟
الثانية : أن دعوة الآباء لأبنائهم لها فضل فى صلاح أبنائهم ولربما أيضا فى علو
درجاتهم ..فماذا عن حالنا مع أبنائنا فهل ندعو لهم أم ندعو عليهم خاصة فى غضبنا
منهم لخطأ ما ؟! فليعلم الجميع أن من اراد إصلاح أبناءه فعليه بالإكثارمن الدعاء و
التضرع لله والحرص على أكل الحلال
وبالنظر للدعوة: نجد أن الله استجاب لدعائه..
فعن هشام بن عروة عن أبيه أن اروى بنت اويس ادعت على سعيد بن زيد أنه أخذ
شيئاً من أرضها فخاصمته إلى مروان بن الحكم فقال سعيد: أنا كنت آخذ من أرضها
شيئاً بعد الذى سمعت من رسول الله صل الله عليه وسلم؟ قال: وما سمعت من رسول
الله صل الله عليه وسلم؟ قال : سمعت رسول الله صل الله عليه وسلم يقول ( من أخذ
شبرا من الأرض ظلما طُوقه الى سبع أراضين) فقال له مروان : لا أسألك بينة بعد هذا
فقال: اللهم إن كانت كاذبة فعم _ فاعم_ بصرها واقتلها فى أرضها. قال : فما ماتت
حتى ذهب بصرها ثم بينا _ بينما _ هى تمشى فى أرضها إذ وقعت فى حفرة فماتت.
.أخرجه مسلم (١٢٣١)
وهنا لنا وقفة : مع دعوة المظلوم فهى مستجابة لذا فلنتقى دعوة المظلوم ولنعلم أن
الظلم ظلمات يوم القيامة..ومن ما لديه مظلمة لأخيه فليردها إليه فى حياته قبل أن يلقى
ربه
كفانا وإياكم شر الظلم والظلمات وان كان هناك مظلمة ما فأعنا يا الله على رد الحقوق
لأصحابها وأعنا ان نعفو عمن ظلمنا ونطمع فى عفوك عنا.. اللهم إنك عفو كريم تحب
العفو فاعف عنا.. ءامين..
وإلى لقاء مع صحابى آخر فى العدد القادم بإذن الله..دمتم بخير.
نجلاء وجيه

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق