نبذة من خلق صحابى
بسم الله.. توكلت على الله.. نبدأ سلسلة العدد (١٢)
معا ننظر فى خلق صحابى لنتحلى ونتخلق به عسى أن يكون ذلك الخلق سببا في دخولنا الجنة فى صحبتهم رضوان الله عليهم أجمعين..
وصحابى اليوم هو. ( صُهيب الرومى)
تعريف بالصحابى:
نشأ فى بيئة مترفة فى نعيم وسعادة ولقب بالرومى لأنه عاش زمنا طويلا فى بلاد الروم ..أما عن أبوه فمن بنى نمير وأمه من بنى تميم ..ولكن سبحان محول الأحوال أن ينتقل من النعيم الى الأسر حيث بينما كان مع أمه فى نزهة تعرضت البلاد لهجوم الروم وأُسر وبيع فى أسواق الرقيق إلى أن وصل مكة المكرمة....وبعد ذلك أُعتق واشتغل بالتجارة وصار غنى.
وهنا لنا وقفة لبرهة
.. وهو تحول الحال من حال إلى حال فقد يكون على مستوى الشخصى أو العائلى أو البلد أو فى العمل أو فى الغنى أو الفقر ... إلى غير ذلك من تغير الأحوال والذى قد يصاحبه تأثير نفسى أو مادى أو أمن أو أمان أو هجرعزيز أو موت مفاجىء أو فقد أموال..الخ فماذا عن حالنا ؟ وما نحتاجه من ثبات فى الإيمان لمواجهة تلك المتغيرات حتى لا نكون فريسة سهلة للشيطان وأعوانه من بنى الإنس .
وقد تحمل صهيب الأذى فى سبيل الله وهو من السبعة الذين أظهروا إسلامهم ونزل فيه قرآن يُتلى ، وكان خفيف الظل ذو مكانة عند رسول الله صل الله عليه وسلم وعند الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين وبشره النبى صل الله عليه وسلم ( ربح البيع أبا يحيى )
ونزلت على النبي صل الله عليه وسلم..
(وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ) [سورةالبقرة آية ٢٠٧]
فلما رآه النبى صل الله عليه وسلم قال : ( أبا يحيى ربح البيع ) قال: وتلا عليه الآية
رواه الحاكم فى المستدرك(٣٩٨/٣)
وعن أبى عثمان أن صهيبا حين أراد الهجرة قال له أهل مكة : أتيتنا صعلوكا حقيرا فتغير حالك ! قال : أرأيتم إن تركت مالى، أمخلون أنتم سبيلى؟ قالوا : نعم فخلع لهم ماله. فبلغ ذلك النبى صل الله عليه وسلم فقال: ( ربح صهيب! ربح صهيب).
قال الارنؤوط أخرجه ابن سعد (٢٢٧/٣-٢٢٨) ورجاله ثقات
وهنا لنا وقفة مع النفس..
ماذا عن خصلة الترك أو التخلى عندنا فقد نكون متعلقين به والأمثلة كثيرة وكل أدرى بحاله على جميع المستويات فمنا من يتعلق بمال أو بسيارة أو بموبيل أو بعمل ما أو حب ما أو مقتنيات ما أو شخصا ما...الخ فلنسأل سؤال مامدى التعلق ؟ وماومدى القدرة على الترك أو التخلى فى سبيل الله وربما فى سبيل إسعاد شخص آخر أيضا لله؟!
هل حب التملك مسيطر علينا ؟ ويحضرنى هنا قول الله عز وجل في كتابه الكريم
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
(قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّىٰ يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ) [سورة التوبة آية ٢٤]
فلنعيد حساباتنا فى تعلقنا بالاشياء ونتاجر مع الله بالعطاء فى سبيل الله وبالعطاء للمحتاجين بزكاة المال وزكاة الفطر والصدقات والعلم وأعمال الخير أبوابها كثيرة ومفتوحة على مصرعيها
وكل يجتهد حسب استطاعته وقدرته عسى أن يقبلنا الله وتربح تجارتنا .. وإلى لقاء مع صحابى آخر باذن الله..دمتم بخير.
نجلاء وجيه

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق