صناعة الخوف
(من لم يخشى الله فى المعلوم ..أخافه الله من المجهول وهو الاشد بطشا لو تعلمون )
الخوف هو احساس الانسان بالارتياب من عدم التوفيق فى الحصول على مايريد ،
اوعدم الاطمئنان لما يجهله .
يولد الانسان من خوف فى الحياه وإلى خوف إلى مابعد الحياه ،
الخوف هو الأب الشرعى لكل الصواب والخطأ فى الحياه ولا يوجد عمل ناجح او فاشل إلا وكان الخوف شريكا فى صناعته ،
لذلك علينا ان نجيد صناعته ،
لانه قد يدفع الانسان اما إلى الإمام اذا كان معلقا ببريق الحافز والاثابه.
أوقد يكون مدمرا ودافعا إلى التقهقر والتخلف اذا كان مصحوبا بالمبالغه فى العقاب والاهانه والقهر النفسى والبدنى،
وخوف المؤمن القوى قوه. إن كان خوفا من الله ومن الخطيئة والذنب ،
أما غير المؤمن اوضعيف الإيمان فإن خوفه يمثل ضعفا وهوانا وفشلا لاحقا مهما حاول الاجاده،
وهذا هو الفارق بين الامم المتقدمة وغيرها من الأمم المتخلفه .
فالأولى: تعرف كيف تقود الانظمه فيها شعوبها إلى قاطره التقدم خشيه الاستغلال والاحتلال من الأمم الأخرى ولكى تصل الى ذلك تخلق رابطه من الشفافيه والمصداقية بين المواطن وخالقه وبين وطنه ومستقبله فى وطنه ومنه يعظم الانتماء والحماسه .
والثانيه: تركن إلى الدكتاتوريه والقهر وتأصيل الجهل والاميه وتذكيه اهمال الدين كأسلوب لبقاء الانظمه واطاله أمد احتفاظها بالحكم .
.للتعتيم على فسادها ودائما ماتسحب المواطن بعيدا عن علاقته بالله وتربطه بمصالحه واحتياجاته اليوميه فقط ورغباته البسيطه لانها تعلم ان عوده المواطن إلى الصائب من القول والفعل فإنه حتما سينقلب على فسادها وبقوه وبلا خوف ولاتردد،
وكلاهما يصل إلى مرماه
وكلاهما يصل إلى مرماه
إن أسوأ مافى عالمنا العربى هم من يرتدون عباءه الحكام وبطانتهم فما اظلمهم لو أساءوا الخوف فإن الوطن كله من بعدهم فى ضلال وضياع . .
وما اكثرهم حتى الان ...فهم مثل الجاهليه الاولى يعيشون خوف الجهل وخوف مايدركون فقط .
فيصنعون آلهتهم بأيديهم ثم ياكلوها اذا ما جاعوا. .
.يخشونها ويعبدونها نهارا ثم ينهالون عليها ليلا وياكلونها
.يخشونها ويعبدونها نهارا ثم ينهالون عليها ليلا وياكلونها
على مايبدو ان حكمه العرب تقتضى وضع الرؤوس فى الرمال ..خشيه السراب ويتناسون الخوف من الواقع والمجهول .وماذا بعد ذلك .
ألا إن أعظم الخوف هو مخافه الله وذلك لأن أجرها
مضاعف الأجر والثواب .
مضاعف الأجر والثواب .
بسم الله الرحمن الرحيم .
(ولمن خاف مقام ربه جنتان )
وأنا أقول أنهم ليسوا جنتان فقط بل ثلاث جنان
منهم جنتان فى الاخره وجنه فى الدنيا ،
صدق الله العظيم .
سعيد عزب

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق