اخر الاخبار


الاثنين، 6 أبريل 2020

موعد الوهم 13 ،الكاتب خالد السعداوي

موعد الوهم 13






طفق عزام الباب خلفه وبدء ينزل السلم بهدوء ليس معتاد وينقل خطاه بترتيب ايضا ليس معتاد ويلمس براحة يده الجدار الذي يوازي سلمات الدرج الذي لن يمل عزام قطعه ذهابا وايابا بسبب رفقه صنبور الماء له او احد جيرانه كان عزام متعجب من ترتيب خطواته اليوم والذي يبدو انه يشبه ترتيب الاشياء التي بذاته وهدوء مشئيته الذي يشبه الهدوء الذي تحويه روحه وكان ايضا يلمس الجدار كأنه يلمس ستارا حريرا وكأنه يحلم وفجاءة استفاق من حلم يقظته على قهقهة عاليه مجلجله كأنها زغورده بنت ريف بعرس ريفي لم يصعب على عزام ان يخمن انها فتحية جارته التي بمنتصف العشرين الجميلة جدا بملامح بيضاء وعيون ملونه وشعر اشقر الا انها كانت بدينه....تنحى عزام لنهاية ربع السلمه التي كان عليها ففتحيه لم تكن يكفيها السلمة كلها
فتحية- اليوم مبكرا ليس ك عادتك
عزام-نعم عندي موعد وانتي الى اين
فتحية-سأصحب امي لزيارة العبد الصالح عند القلعة بآخر البلده تعرفها
عزام -اي نعم اعرف القلعة تقبل الله نسككم
فتحية-اها صرت مؤمن الان بهكذا طقوس كم توسلتك تصحبنا يوما ما
عزام-لاحقا ان شاء الله واسرع النزول بسبب رشقاته كأنه لايريد لفتحية ان تصل اليه والبنت المسكينة بسبب وزنها كانت تلهث لتدركه
فتحية-عزام مابك انتظر قليلا س اوصلك معي بالسيارة حيث تريد
عزام-لا تأخرت فتحية
فتحيه-انت اليوم غريب كنت تنزل بهدوء كأنك نائم وتلمس الجدار الذي طالما تحذرت منه بسبب وساخته كما تقول والان اسرعت كأنك تهرب مني
...التفت فراى ووجها ورديا وشعرا كستنائ مربوطه بشال ابيض وقميصا زهري يكاد ينفجر مما تحته وتنوره بيضاء تضج بالضوء كأنها الشمس وستنشق عطرا عجيب
كانت فتحيه اليوم جميله جدا
لكنه همس لنفسه
اهرب منك لماذا؟ااواعدتك بشئ
هتف به صنبورالماء
-اسكت لاتفتح على نفسك موال طويل امسك عزام ظنونه عملا بنصح صديقه وقال لفتحية
عزام -متأكده انك ذاهبه لطقس ديني ام موعد غرامي....
انتشت البنت وكأنها خطبت للتو وزاد وجهها توردا وهان عليها اللهاث فعزام اليوم جعلها تعرج للسماء ك نبي وليس كأنها مؤمنه ذاهبة لزيارة ضريح رجلا صالح مات منذ الف سنه او اكثر
لكن كما رفعها عزام رغم ثقل وزنها للسماء ارجعها بقوة للارض حين التفت لوجهته وغذ السير حتى وصل لباب البنايه واختفى عن ناظريها ليصطدم بالاستاذ شكري وهو يرتدي بجامة بيضاء مخططه بالاسود كما السجناء ويعتمر كوفيه وباحدى يديه كيس خبز وبالاخرى صحن يحوي فطور اليوم فهو جاره المتقاعد منذ سنه بكرشا وصلعه ناصعه...كاد عزام يصطدم باستاذ شكري لولا انه انتبه
شكري-صباح الخير عزام
عزام-اهلا استاذ شكري...واسرع فقد كان يخاف ان تدركه فتحيه وقد يضعف او تجبرة ان يرافقها
شكري -مابك توقف
عزام -لقد تأخرت استاذ شكري اسف منك. .....واطلق ساقاه للريح
صاح الاستاذ شكري خلفه
شكري-لايهم لازلت اطلبك كيم شطرنج بعد خسارتي الاخيره معك
عزام-حسنا الليله حين اعود
ومضى عزام وكأنه سجين اطلق سراحه من عقوبتين فتحيه وشكري
فتحيه وصلت بعد عناء لباب البنايه لتجد ان عزام تبخر وكأنه غيمة بسماء صيف
ولتجد شكري والعم اسعد صاحب كشك السجائر الذي غفل عنه عزام ولم يلقي التحية عليه احدهما ينظر بوجه الاخر بعجب
شكري -صباح الخير فتحية
فتحية وهي تلهث-صباح الخير استاذ شكري صباح الخير عم اسعد مابكما
قالا كلاهما نفس العبارة بنفس الالفاظ ونفس الوقت
----عزام حاله اليوم غريب
وضحكا الاثنين كأنهما ادركا مما كان عزام منه يهرب
بينما انطفئ بريق عين فتحية واطرقت ومضت للسياره حزينه


خالد السعداوي يتبع الموعد 14

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق