اخر الاخبار


الأربعاء، 18 مارس 2020

الملاك الطاهر -الكاتب محمد عبد الفتاح عيسى

الملاك الطاهر 

في ذات يوم كنت أشعر أن الحياة قد ضاقت بما رحبت وتمكن الظن مني واقتبست 

من ذالك الظن أن الشيطان مسني بسوء تنفيذ لأمر الغير . !
نعم أشعر كل يوم بمرارة الحياة ومشقاتها تعب فوق تعب حتي جائت تلك اللحظة 

التي ملكت كل جوارحي وصمت القلب بكل حرف تعلمته في صغيري .
وفي ليله جلست أفكر كيف افر من ذلك المأذق الذي عثر قلبي عليه حتي اقترب 

أذان الفجر تلك الساعة التي أحبها لما فيها من خير وبركه بنزول المولي سبحانه 

لسماء الدنيا .
أنا لا أريد النوم بل اريد ان اقف مع نفسي .
وفجأة اتصل بي أحد أصدقائي كي يذكرني بالصلاة كل يوم لم أرد عليه ولكن هذه 

المرة فتحت عليه .
_السلام عليكم .
= وعليكم السلام .
كيفك يا سامر .
_ بخير يا احمد .
= سامر في اي مالك صوتك لم يعجبني .
_ الحقيقه يا احمد انا في كرب شديد ولا أعرف لماذا .
= سامر اريد ان أراك البيت خالي والاولاد عند أهلهم . يمكن أن تأتي في الصباح 

س اكون منتظرك .
_ يا احمد انا لا احب السفر والمكان بعيد جدا .
= يابني كما قلت لك من قبل انت في مكان مليء بالفتن عكس هنا في الريف 

المصري .
_ س احاول أن إنشاء الله .

= انا في انتظارك .
استغفرت ربي وخرجت إلى المسجد . وبعد عودتي أحضرت كوب قهوه وجلست 

افكر في طلب احمد ف أنا حقا اريد أن أخرج من هنا أحضرت حقيبتي وقررت أن 

اشد الرحال .
ربما اجد في قلبي السكينه ويذهب عني ذالك الضيق .

كانت الساعه السادسه صباحا القطار المتجه إلى الفيوم . وبعد ربع ساعه تقريبا 

جاء ولم يكن مزدحم كما أرى في خط الصعيد بالاخص حمدت ربي لاني اكره 

الازدحام لأن الأنفاس تأثر علي أعصابي .
جلست وضعت حقيبتي بجانبي واستندت بجانبي عليها انظر الي الطريق وأتابع 

المشهد الخارجي .
أشعلت سجارتي تلو الأخرى لاني اعلم انلا استطيع ان اشغل سجاره وهو معي 

لانه يمنعني من الدخان .
هو رجل على صلاح ودين لا يقبل من ذالك . هو يعلم أني أدخن ولكني استحي 

منه لجمال شخصية وقوة عقله .
نظرت في ساعتي كلها دقائق وس اصل باذن الله.
نزلت بعدها انظر حولي .


وبالفعل وجدت احمد وكان ينتظرني سلمت عليه واخذني معه . طوال الطريق 

يحدثني عن اخباري وكيف ويسألني عن العمل وانا اجيب علي قدر السؤال لاني 

في حالة يأس وهو شعر بذالك . وحاول أن يشغلني بالحديث حتي .

وصلنا إلى البيت في وقت قياسي جدا لا اعرف هل المكان بعيد ام ان تفكيري أبعد 

ولم اشعر ب بعد المسافه . جلست في الاستراحه وقام احمد وأحضر القهوة 

المظهر الخارجي جميل جدا ملئ بالخضروات والشجر والنخيل ردت في روحي 

الاطمئنان وراحت النفس .
جلس احمد بجانبي ولم يتكلم فقط ينظر إلي بشده وبدأء يقرأ القرآن بصوته 

الجميل العزب . افتتح في نهاية سوره المؤمنون هو يعلم أني أحب أن اسمعها لما 

فيها من وعد ووعيد وحساب وعقاب . سافرت الكلمات بي إلي عالم اخر وكأن لم 

يكن ضيق ولا هم ولا حزن . حتي ختم تلك الآيات .
ثم قال لي يا سامر اخبرني ماذا بك . !؛_..........
....

محمد عبد الفتاح عيسي 
عازف الليل     

التعليقات

هناك تعليق واحد: