قصيدة رسالتي للمطية
يا من عُلِمت يا أحمق
نقض كل العهود
أسفي عليك لِمَ سرت
يا مطية في طريق الأسود
يا مطية قربوك وحيداً
شريداً من اللحود
سيختفي اسمك سيختفي
جسدك من الوجود
لم يبقى نصيب
حتى منه للدود
نعرف مَنْ أغواك فَهم
من نسل تلك الجدود
لا تظن أنك يا مطية
بمنأى عن الهلاك
فلا بديل لدينا إما
نحن أو إياك
لا تظن يا أبله
أننا نعمل على رضاك
فسيأتي يوماً معلوماً
نُلْهِب أرضك وسماءك
إذا كنت قد بُلِغت
أننا شعب ضعيف
رويدك رويدك اسأل
من امتطاك عن برليف
يا مطية اقرأ عنا مراراً
ليتك تكن حصيف
إذا هببنا بركاناً ستجد
جد الأمر مخيف
ألم يخبروك أننا
ملوك تلك السماء
فلِمَ تجرأت علينا
بسلب حقنا في الماء
فقطرة من الماء أغلى
لدينا من الدماء
ليتك تُنصت إلى العقل
ودعك يا هذا من الغباء
فأرضنا خصيبة
رجالها مهيبة
لن تضيع هباء
اقرأ تاريخ أبيك
أبرهة صاحب الفيل
أراد هدم الكعبة
وأردت يا حقير جفاف النيل
فألقى عليه الله
من عنده طيراً أبابيل
فنحن يا مطية جند الله
في الأرض طيراً أبابيل
ستقص الصبية خيبتك وهم
يستنشقون هواء النيل العليل
واحسرتاه عليك قدموك
الذئاب لنا قربان
عِ جيداً قبل الطامة
قراءة هذا البيان
فابن مصر أبداً
لن يكن أبداً جبان
كذلك سَّطر عنا
الرحمن في الفرقان
لم نكن يوماً نسعى
لإشعال الحروب
لكن مرحى مرحى
إذا هبت الخطوب
في البحار موعدنا
في السماء يسعدنا
في البر مرقدنا
للأجواء نجوب
بقلم أحمد أبو العمايم

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق