شئ على الطريق
الحلقة7
مضت الأيام طبيعية جدا لا قاطرة تعوي ولا تطحن عظام ف عابد ورباب توثقت علاقتهما جدا وتعرفا على بعضا بأدق وأعمق التفاصيل وقضيا الأيام لقاءات يومية ومراسلات اتعبت اجهزتهم وعابد قد تعرف خلال الخمسة ايام المنصرمة على تاريخ الشعوب كلها شمعا وتفاصيلا وحفظ كل تفاصيل متحف الشمع وحفظ حتى ملامح ضيوفه وموظفيه
اما لقاءته مع جبر فقد اصبحت لقاءت مكمله للقاءته ومراسلاته مع رباب كان يطلع جبر على كل شيء يحدث تقريبا حتى ان جبر صار يسمى حديث عابد عن رباب بتهكمه
بدءت الرباب تعزف عزف عابد محترف
اما لقاءته مع جبر فقد اصبحت لقاءت مكمله للقاءته ومراسلاته مع رباب كان يطلع جبر على كل شيء يحدث تقريبا حتى ان جبر صار يسمى حديث عابد عن رباب بتهكمه
بدءت الرباب تعزف عزف عابد محترف
صباح اليوم السادس من علاقه عابد ورباب
كانت الشمس هادءة جدا (فبعض الشموس تكن غاضبة) وضوءها به شيء من البرد وكأنه عصفور يخفوا تارة ويزقزق تارة اخرى رن تليفون عابد هب عابد كما الملدوغ ظن انها رباب فهو تعود ان ينام على صوت الرباب ويصحو على صوتها كان رقم غريب اجاب عابد
-نعم
--السلام عليكم
--وعليكم
--الاستاذ عابد مجول الكامل
-نعم
--استاذ نحن من القسم البلدي للحي كنت قدمت على طلب وظيفة وأجريت اختبار ل مهندس مدني تحت التدريب...
رجف قلب عابد فقل مل اجوبه الرفض وخاصة الان الخيبة قاسية بمثل هذه الايام المفرحة
عابد--نعم ... نعم
--يسعدنا ان نخبرك انه تم قبولك يمكن مراجعتنا لتكملة معاملة تعينيك س نختبرك لمدة شهر بعدها سنقرر ما ان يتم قبولك ام لا
--اهنالك احتمال ان لا تقبلوني
كانت المتكلمة فتاة ذات صوت اجش حتى خيل لعابد انه رجل
--لاتتشاءم استاذ فمشروعك الذي قدمته بمنتهى الروعة والدقة واجوبتك رائعة وسيرتك الذاتية ممتازة ومحل سكنك قريب ومناسب جدا لنا انا متفاءلة انك ستكن مهندس بارع وناجح
-شكرا لك متى واين اتي الاكمل الأمر
-غدا العاشرة صباحا وبعين الموقع الذي قدمت به الطلب اظنك تسكن قريبا منه وحتى لا انسى اجلب معك صور شخصية اضافية
--تمام تمام س افعل
--طيب اسعد صباحكم ونأسف لازعاجك سلام
وانتهت المكاملة تحت ذهول عابد يارب ايمكن
لم لا لاتصل وابشر رباب
وفتح تلفيونه .. لكنه توقف أمي أولى ان تكن اول من يعرف ..وهرع مهرولا وللمرة الاولى لم يتناول منشفته التي تعلقها امه بنفس المكان يوميا وطوى الدرج هذه المرة ك أيل وليس ك فهد
--أمي.. أمي.. أمي
--مابك عابد أحدث شىء
--نعم أمي
وانهى السلم ليعانق أمه بشدة وأخذ بكتفها واصطحبها بحنان
--تعالي لابشرك
--تكلم مابك ستوقف قلبي
وأجلسها على مائدة الافطار
--امي اتصلو بي من المجلس تمت الموافقة على تعيني مهندس تحت التدريب
شهقت امه من الفرح وصبت عينها لؤلؤ وليس دمعا وتلقت دموعها بيديها وظلت صامته من الفرح والدهشة احتضنها عابد وصار يقبل رأسها ويديها وهي تبكي فقد كان عابد اخر همومها وأكثرها تعبا بعدما زوجت اخويه واخته وفرحت بها
-امي تكلمي أرجوك مابك
لكن دموع ام عابد كانت أروع وأفصح كلام كانت دمعه تزغرد ودمعه تقل مبروك ودمعه تحضن عابد ودمعه تتصل بكل الناس لتخبرهم ان عابد قد تم تعينه مهندسا وسيبنى مستقبلا باهلا ودمعه تنادي على ابو عابد تعال وافرح بثمرة تعبك
بللت الدموع عابد كانت الدموع من ام عابد لاتسيل على خدها بل تطفر كما نور من شمس عظيمة
حتى ان عابد خاف على امه
--امي مابك تكلمي
اجهشت ام عابد بصوت عالي اطلقت حمم بركان صدرها واعتنقت عابد قائله
---الان س ازوجك ممن تكلمها طول الليل منذ خمسة أيام
--كيف عرفتي
-ابني قد يحجب قرص الشمس ولا يحجب وجه عاشق من هي ما اسمها
وك مجنون تحت تاثير مهدء أجاب عابد
-رباب
--اسم جميل أجميله هي
-ليس بجمالك امي
--يا بكاش وضحكت
-امي ليس الان لنقل بعد سنة
--لا الان وباسرع مايمكن اليوم اكلم اباك وس ابلغلك لتأخذ لنا موعدا من أهل ربابك
قبل عابد يد أمه ووجها الرطب بدموعها ومسح خدها مبللا يده بدموعها وماسحا بها وجهه
--كم انتي عظيمة امي يارب يحفظك لي للابد س اتصل برباب لابلغها وايضا جبر
--لا اذهب اليها بنفسك للمتحف
اندهش عابد
--كيف عرفتي انها بالمتحف
--قلبي يابني ثم انك صرت تكلم اباك عن التاريخ ومتحف الشمع ليس صعبا ان نخمن انا واباك انك لك والمتحف شأن وقصة
-كم انتي نقية امي كم انت رائعه تعرفين برباب شبة كبير منك روحا وطيبة
-اكيد اكيد لاني انا من زرع الحب بقلبك فلا بد ان تحب شىء مثيلا لي حتى تكن حياتك سعيدة مستقبلا
فغر عابد فاه متعجبا من كلام امه كلام مثقفين وكلام منمق وهي ربت بيت
-لما تتعجب انا متعلمة الا تتذكر فقد انهيت الاعدادية وزاوجي بابيك منع دراستي الجامعية ثم اني واباك نشاهد افلام كثيرة وكل فيلم كتاب وايضا النت غزا البيوت وعلمنا الكثير ثم ان الحياة مدرسة عظمى تعلم العجب والاغرب والاروع
--صح امي يبدو ان جذور حبك بداخلي ونور وجودك بداخلي هو من دلني على رباب دون سواها
--اتشبهني كثير
-جدا امي حتى احيانا حين تكلمني اظن انها انتي
-صفها لي عابد
-امي جميلة كما الشمس ملامحهما كأنها العيد للصائم عينها بدرين بليل رموشها اقواس محارب نثل كنانتة وافرغها ودوران وجهها كرغيف خبزك حين يخرج من التنور انفها ارنبة مرفوعه مما يجعلني اشك ان لها اسلاف اوربية طولها كعود خيزران بياضها تشوبه حمرة وخصوصا حين تخجل وهي كثيرا ما تخجل صوتها كرباب بيد بدوي محترف خطواتها اغنية من عمق التاريخ اوه امي انها جميلة جدا روحها كروحك مرحة باقسى الضروف
--لكني لست هكذا
--لا بل انتي اجمل انما انا أحببت رباب لاني رئيتك فيها وهي تفصيلة منك
-يطيب خاطرك ويسعدك بني
وبدءت عين ام عابد تسيل مرة اخرى على خدها بدموع لولويه
--هيا لنفطر ثم تذهب لتبلغ عروسك الانباء السارة وكذلك لاتنسى الفتى الاسمر جبر
--خلاص جعلتها عرووسي
--نعم لن أكن امك ان لم ازوجك لها
عانق عابد امه وحضنته هي بشغف لامثيل له وكأنه لازال جنينا برحمها وبقيا هكذا وأمد الود بضيق عناقها يتسع رحب أبدي
حتى فرق بينهما صوتا أجش غليظ رجولي
--ماهذا مابكما اليوم عيد ام لعلكي ظننتيه انه أحمد او حميد اتى من السفر انه عابد يامرءه
كان الصوت هو لأبو عابد الذي أستقيظ للتو
ام عابد وهي تمسح عيناها
--تعال مجول تعال وكحل عينيك باخبار سعيدة
ابو عابد --ماهناك ماحدث
عابد -صباح الخير ابي
-صباح الخير بني
ام عابد وهي تزغرد كانها فلاحه بعرس
--عابد لقد تم قبوله بالمجلس البلدي كمهندس متدرب
ابو عابد --مبروك بني مبروك اخير ا
ومد يداه الطوليتين منتشلا عابد من مكانه مودعه أحضانه العميقة شعر عابد ان يد قديرة انتشلته من عتمته الفراغ لانوار السعاده وبهجة الفرح الذي افتقدمه منذ تخرجه من الكليه واكمل ابو عابد بعدما ابعد عابد عن صدره
--هيا يا ولد اغسل وجهك لنحتفل بالخبر السعيد ...فطورا
قهقق الجميع بهذا التمثيل الغريب
بينما اكمل ابو عابد .....هيا ام عابد كسري البيض لنفطر
وانسل عابد باتجاه الحمام وهي يفكر لو انه بقي لفترة بحضن اباه ولو على الاقل للابد انسل للحمام وهو يسمع تقريع امه لابيه
--انا اكسر البيض لنفطر يارجل قل اعدي لنا البيض فطورا
وقهقه ابيه تملاء المطبخ
كانت الشمس هادءة جدا (فبعض الشموس تكن غاضبة) وضوءها به شيء من البرد وكأنه عصفور يخفوا تارة ويزقزق تارة اخرى رن تليفون عابد هب عابد كما الملدوغ ظن انها رباب فهو تعود ان ينام على صوت الرباب ويصحو على صوتها كان رقم غريب اجاب عابد
-نعم
--السلام عليكم
--وعليكم
--الاستاذ عابد مجول الكامل
-نعم
--استاذ نحن من القسم البلدي للحي كنت قدمت على طلب وظيفة وأجريت اختبار ل مهندس مدني تحت التدريب...
رجف قلب عابد فقل مل اجوبه الرفض وخاصة الان الخيبة قاسية بمثل هذه الايام المفرحة
عابد--نعم ... نعم
--يسعدنا ان نخبرك انه تم قبولك يمكن مراجعتنا لتكملة معاملة تعينيك س نختبرك لمدة شهر بعدها سنقرر ما ان يتم قبولك ام لا
--اهنالك احتمال ان لا تقبلوني
كانت المتكلمة فتاة ذات صوت اجش حتى خيل لعابد انه رجل
--لاتتشاءم استاذ فمشروعك الذي قدمته بمنتهى الروعة والدقة واجوبتك رائعة وسيرتك الذاتية ممتازة ومحل سكنك قريب ومناسب جدا لنا انا متفاءلة انك ستكن مهندس بارع وناجح
-شكرا لك متى واين اتي الاكمل الأمر
-غدا العاشرة صباحا وبعين الموقع الذي قدمت به الطلب اظنك تسكن قريبا منه وحتى لا انسى اجلب معك صور شخصية اضافية
--تمام تمام س افعل
--طيب اسعد صباحكم ونأسف لازعاجك سلام
وانتهت المكاملة تحت ذهول عابد يارب ايمكن
لم لا لاتصل وابشر رباب
وفتح تلفيونه .. لكنه توقف أمي أولى ان تكن اول من يعرف ..وهرع مهرولا وللمرة الاولى لم يتناول منشفته التي تعلقها امه بنفس المكان يوميا وطوى الدرج هذه المرة ك أيل وليس ك فهد
--أمي.. أمي.. أمي
--مابك عابد أحدث شىء
--نعم أمي
وانهى السلم ليعانق أمه بشدة وأخذ بكتفها واصطحبها بحنان
--تعالي لابشرك
--تكلم مابك ستوقف قلبي
وأجلسها على مائدة الافطار
--امي اتصلو بي من المجلس تمت الموافقة على تعيني مهندس تحت التدريب
شهقت امه من الفرح وصبت عينها لؤلؤ وليس دمعا وتلقت دموعها بيديها وظلت صامته من الفرح والدهشة احتضنها عابد وصار يقبل رأسها ويديها وهي تبكي فقد كان عابد اخر همومها وأكثرها تعبا بعدما زوجت اخويه واخته وفرحت بها
-امي تكلمي أرجوك مابك
لكن دموع ام عابد كانت أروع وأفصح كلام كانت دمعه تزغرد ودمعه تقل مبروك ودمعه تحضن عابد ودمعه تتصل بكل الناس لتخبرهم ان عابد قد تم تعينه مهندسا وسيبنى مستقبلا باهلا ودمعه تنادي على ابو عابد تعال وافرح بثمرة تعبك
بللت الدموع عابد كانت الدموع من ام عابد لاتسيل على خدها بل تطفر كما نور من شمس عظيمة
حتى ان عابد خاف على امه
--امي مابك تكلمي
اجهشت ام عابد بصوت عالي اطلقت حمم بركان صدرها واعتنقت عابد قائله
---الان س ازوجك ممن تكلمها طول الليل منذ خمسة أيام
--كيف عرفتي
-ابني قد يحجب قرص الشمس ولا يحجب وجه عاشق من هي ما اسمها
وك مجنون تحت تاثير مهدء أجاب عابد
-رباب
--اسم جميل أجميله هي
-ليس بجمالك امي
--يا بكاش وضحكت
-امي ليس الان لنقل بعد سنة
--لا الان وباسرع مايمكن اليوم اكلم اباك وس ابلغلك لتأخذ لنا موعدا من أهل ربابك
قبل عابد يد أمه ووجها الرطب بدموعها ومسح خدها مبللا يده بدموعها وماسحا بها وجهه
--كم انتي عظيمة امي يارب يحفظك لي للابد س اتصل برباب لابلغها وايضا جبر
--لا اذهب اليها بنفسك للمتحف
اندهش عابد
--كيف عرفتي انها بالمتحف
--قلبي يابني ثم انك صرت تكلم اباك عن التاريخ ومتحف الشمع ليس صعبا ان نخمن انا واباك انك لك والمتحف شأن وقصة
-كم انتي نقية امي كم انت رائعه تعرفين برباب شبة كبير منك روحا وطيبة
-اكيد اكيد لاني انا من زرع الحب بقلبك فلا بد ان تحب شىء مثيلا لي حتى تكن حياتك سعيدة مستقبلا
فغر عابد فاه متعجبا من كلام امه كلام مثقفين وكلام منمق وهي ربت بيت
-لما تتعجب انا متعلمة الا تتذكر فقد انهيت الاعدادية وزاوجي بابيك منع دراستي الجامعية ثم اني واباك نشاهد افلام كثيرة وكل فيلم كتاب وايضا النت غزا البيوت وعلمنا الكثير ثم ان الحياة مدرسة عظمى تعلم العجب والاغرب والاروع
--صح امي يبدو ان جذور حبك بداخلي ونور وجودك بداخلي هو من دلني على رباب دون سواها
--اتشبهني كثير
-جدا امي حتى احيانا حين تكلمني اظن انها انتي
-صفها لي عابد
-امي جميلة كما الشمس ملامحهما كأنها العيد للصائم عينها بدرين بليل رموشها اقواس محارب نثل كنانتة وافرغها ودوران وجهها كرغيف خبزك حين يخرج من التنور انفها ارنبة مرفوعه مما يجعلني اشك ان لها اسلاف اوربية طولها كعود خيزران بياضها تشوبه حمرة وخصوصا حين تخجل وهي كثيرا ما تخجل صوتها كرباب بيد بدوي محترف خطواتها اغنية من عمق التاريخ اوه امي انها جميلة جدا روحها كروحك مرحة باقسى الضروف
--لكني لست هكذا
--لا بل انتي اجمل انما انا أحببت رباب لاني رئيتك فيها وهي تفصيلة منك
-يطيب خاطرك ويسعدك بني
وبدءت عين ام عابد تسيل مرة اخرى على خدها بدموع لولويه
--هيا لنفطر ثم تذهب لتبلغ عروسك الانباء السارة وكذلك لاتنسى الفتى الاسمر جبر
--خلاص جعلتها عرووسي
--نعم لن أكن امك ان لم ازوجك لها
عانق عابد امه وحضنته هي بشغف لامثيل له وكأنه لازال جنينا برحمها وبقيا هكذا وأمد الود بضيق عناقها يتسع رحب أبدي
حتى فرق بينهما صوتا أجش غليظ رجولي
--ماهذا مابكما اليوم عيد ام لعلكي ظننتيه انه أحمد او حميد اتى من السفر انه عابد يامرءه
كان الصوت هو لأبو عابد الذي أستقيظ للتو
ام عابد وهي تمسح عيناها
--تعال مجول تعال وكحل عينيك باخبار سعيدة
ابو عابد --ماهناك ماحدث
عابد -صباح الخير ابي
-صباح الخير بني
ام عابد وهي تزغرد كانها فلاحه بعرس
--عابد لقد تم قبوله بالمجلس البلدي كمهندس متدرب
ابو عابد --مبروك بني مبروك اخير ا
ومد يداه الطوليتين منتشلا عابد من مكانه مودعه أحضانه العميقة شعر عابد ان يد قديرة انتشلته من عتمته الفراغ لانوار السعاده وبهجة الفرح الذي افتقدمه منذ تخرجه من الكليه واكمل ابو عابد بعدما ابعد عابد عن صدره
--هيا يا ولد اغسل وجهك لنحتفل بالخبر السعيد ...فطورا
قهقق الجميع بهذا التمثيل الغريب
بينما اكمل ابو عابد .....هيا ام عابد كسري البيض لنفطر
وانسل عابد باتجاه الحمام وهي يفكر لو انه بقي لفترة بحضن اباه ولو على الاقل للابد انسل للحمام وهو يسمع تقريع امه لابيه
--انا اكسر البيض لنفطر يارجل قل اعدي لنا البيض فطورا
وقهقه ابيه تملاء المطبخ
خالد السعداوي
شئ على
الطريق
يتبع

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق