اخر الاخبار


الاثنين، 8 يونيو 2020

ليسَ لِكُلِّ قلبٍ ما أرادا -الشاعر عبد المجيد محمود





أُعادي الدَّهرَ فيكَ و لا يُعادَى
تُعادُ بهِ الخُطوبُ و لن يُعادا

و يَحْطِمُ في القلوب و كُلُّ جُرحٍ
يُصيبُ الروحَ يَمْلَأني اشْتِدادا

يُمَنّيني كأنك كنتَ مِنهُ
فأحسبُ في ضلالته رشادا

شَكَوْتُ بعادكم و شكوتُ نفسى
إذا فاضَ الحنينُ بها و زادا

تباكى الناسُ حولي مَنْ رآني
جعلتُ من الدموعِ لها مِدادا

فلا قَيْسٌ بكى لَيْلاهُ مِثْلي
و لا " كَعْبٌ" بِبُرْدَتِهِ " سُعادا"

و لا أَلَمٌ بِأهْلِ العِشْقِ قَبْلي
و أَحْسبُ نارهَمْ عندي رَمادا

فَلا تَعْجَبْ و أنتَ عُجابُ أمري
إذا أَلْفيْتَ في قولي تَضادا

فإنَّ العشقَ خَلَّفَني شَتاتا
وخلَّفَ جَمْعَ أَوْصالى فُرادى

و بَعْضِي فيكَ قد عاداهُ بعضي
أَحالَ السهلَ في نفسي عِنادا

فنصفي فيكَ أَخْضَعَهُ هَوَاهُ
ونصفي مِنْكَ يَكرهُ أنْ يُقادا

نَصيبٌ و الجروحُ مُقَدَّراتٌ
و للأيامِ سَهمٌ لا يُفادى

أُحبُّكَ و الهوى أَمَلي و يَأْسي
و ليسَ لِكُلِّ قلبٍ ما أرادا

عبدالمجيد محمود

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق