مسابقة. القصة القصيرة
أوراق مبعثرة من زمن الحلاوة. 1
كنت طفلا لاهيا و عابثا و متسيبا إلى حد ما رغم والداي و المحيطين بي ولم يكن يهمني رأي أحد .طبعا كانت فكرتي أن أختبر العالم بطريقتي و لو أنني طفل مجرد طفل .فقد كنت أملك عقلا يحفظ كل الأمور التي تستحق دلك . و يستفسر عن الغامضة منها وكانت هده الميزة يفتقر إليها الكثيرين انداك كنت محبا للإستطلاع. و أحب أن أكتشف الأمور بنفسي . وكنت إدا ضمني مجلس بين الكبار أنصت و أستفهم عن الأمور التي يستعصي علي إدراكها في الوقت المناسب وقادني هدا الفضول إلى معرفة الكثير من الأمور دارت قبل زمن ولادتي ثم تعلم أشياء دون حاجتي إلى معلم أو مدرب و طبعا برعت فيها رغم الصعوبات أو المخاطر في بعض الاحيان التي كانت تواجهني...
كانت من ضمن التجارب التي أحس بعدوبة النجاح فيها لحد اللحظة تجربتي مع السباحة كان الأمر خطيرا وفريدا و طريفا .و كانت حينداك أول سباحة لي في المياه العميقة حصل دلك في واد ابي رقراق قرب سيدي بوسدرة من جهة سلا . كان الجو حارا رغم أن الصيف لم يطرق الأبواب بعد وكنا على مشارف الإمتحانات الأخيرة فقرر الرفاق السباحة على جنب الواد و أغرتني بدوري الفكرة و ارتميت ظنا مني أن الأمر كما ألفته على جنبات شاطئ المدينة . وتقدمت للأمام مسافة أربعة أمتار تقريبا وحين أردت الوقوف كان الماء بدل الأرض التي سأقف عليها . فأحسست بالخطرو صرت أصرخ و أطلب النجدة و أخبط بكلتا يداي الماء ولم ينفع دلك . و أرى رفاقي ينظرون إلي مرتبكين عاجزين عن مد يد العون لا يملكون لا ردا ولا دفعا لما أنا فيه . وبدأت أغرق.....و أغرق....و أغرق.....و اختفيت عن السطح بعد لحظة قصيرة من الزمان بدأ هبوطي وتقريبا بعد متر على الأقل أحسست بشدة الملح في الماء و هو يدخل إلى فمي فحبست انفاسي فإدا بي أتوقف فحركت يدي فإدا بي أرتفع الى الأعلى فأعدت الكرة. فظهرت على السطح من جديد و صرت أفعل كدي قبل . أضرب بيدي الماء و أصرخ .فكان لضرباتي مفعول خفي هو إرجاعي إلى هامش الوادي .فخرجت و استلقيت على العشب فزعا متعبا من هول هده التجربة القاسية المميتة ... و الحق أقول كان مقدرا لي أن أعيش لأمر من تجارب أخرى حلوة و مرة و تارة أخرى قاسية...
كان هدا في شهر مايو سنة 1978و الأمر الأهم الدي حصل بعد هده الحادثة هو أنها خلقت في نفسي رغبة شديدة لتعلم السباحة بدلا من إنكماشي وبعدي عن الوادي أو البحر ففي صيف تلك السنة كنت أدهب إلى شاطئ سلا و أنتظر المد . فكنت ألجأ إلى جانب الصور هناك حيث الماء لا يتعدى المتر . فأتمرن طيلة النهار على السباحة دون الوقوف على الأرض حتى تأكد لدي أنني أستطيع أن أسبح في المياه العميقة كما يفعل الأخرون...
.و حين قررت خوض التجربة ترددت ليومين متتالين و بالنهاية قفزت من فوق صخرة داخل المون الكبير الموجود بسلا وكللت تجربتي بالنجاح و أعدت الكرة مرات و مرات حتى زال خوفي وترددي . و مع توالي الأيام صرت أتفنن في طرق السباحة كالقفز إلى الماء من مكان عال والسباحة تحت الماء لأطول مدة ممكنة أو قطع مسافة لا بأس بها دهابا و جيئة...
و أما صاحبنا الوادي فصرت أقطعه دهابا ثم ألعب مبارة في كرة القدم بجانب الأوداية بشاطئ الرباط و أتجول و أقفل راجعا سباحة...
كانت هده التجربة القاسية و الحلوة في ان معا مصدر إلهام وقوة دفع نحو الأفضل و الأحسن من التجارب الأخرى الأكثر أمانا و كان نصيبي فيها النجاح و صارت تشكل رصيدا مهما في حياتي ......
كانت من ضمن التجارب التي أحس بعدوبة النجاح فيها لحد اللحظة تجربتي مع السباحة كان الأمر خطيرا وفريدا و طريفا .و كانت حينداك أول سباحة لي في المياه العميقة حصل دلك في واد ابي رقراق قرب سيدي بوسدرة من جهة سلا . كان الجو حارا رغم أن الصيف لم يطرق الأبواب بعد وكنا على مشارف الإمتحانات الأخيرة فقرر الرفاق السباحة على جنب الواد و أغرتني بدوري الفكرة و ارتميت ظنا مني أن الأمر كما ألفته على جنبات شاطئ المدينة . وتقدمت للأمام مسافة أربعة أمتار تقريبا وحين أردت الوقوف كان الماء بدل الأرض التي سأقف عليها . فأحسست بالخطرو صرت أصرخ و أطلب النجدة و أخبط بكلتا يداي الماء ولم ينفع دلك . و أرى رفاقي ينظرون إلي مرتبكين عاجزين عن مد يد العون لا يملكون لا ردا ولا دفعا لما أنا فيه . وبدأت أغرق.....و أغرق....و أغرق.....و اختفيت عن السطح بعد لحظة قصيرة من الزمان بدأ هبوطي وتقريبا بعد متر على الأقل أحسست بشدة الملح في الماء و هو يدخل إلى فمي فحبست انفاسي فإدا بي أتوقف فحركت يدي فإدا بي أرتفع الى الأعلى فأعدت الكرة. فظهرت على السطح من جديد و صرت أفعل كدي قبل . أضرب بيدي الماء و أصرخ .فكان لضرباتي مفعول خفي هو إرجاعي إلى هامش الوادي .فخرجت و استلقيت على العشب فزعا متعبا من هول هده التجربة القاسية المميتة ... و الحق أقول كان مقدرا لي أن أعيش لأمر من تجارب أخرى حلوة و مرة و تارة أخرى قاسية...
كان هدا في شهر مايو سنة 1978و الأمر الأهم الدي حصل بعد هده الحادثة هو أنها خلقت في نفسي رغبة شديدة لتعلم السباحة بدلا من إنكماشي وبعدي عن الوادي أو البحر ففي صيف تلك السنة كنت أدهب إلى شاطئ سلا و أنتظر المد . فكنت ألجأ إلى جانب الصور هناك حيث الماء لا يتعدى المتر . فأتمرن طيلة النهار على السباحة دون الوقوف على الأرض حتى تأكد لدي أنني أستطيع أن أسبح في المياه العميقة كما يفعل الأخرون...
.و حين قررت خوض التجربة ترددت ليومين متتالين و بالنهاية قفزت من فوق صخرة داخل المون الكبير الموجود بسلا وكللت تجربتي بالنجاح و أعدت الكرة مرات و مرات حتى زال خوفي وترددي . و مع توالي الأيام صرت أتفنن في طرق السباحة كالقفز إلى الماء من مكان عال والسباحة تحت الماء لأطول مدة ممكنة أو قطع مسافة لا بأس بها دهابا و جيئة...
و أما صاحبنا الوادي فصرت أقطعه دهابا ثم ألعب مبارة في كرة القدم بجانب الأوداية بشاطئ الرباط و أتجول و أقفل راجعا سباحة...
كانت هده التجربة القاسية و الحلوة في ان معا مصدر إلهام وقوة دفع نحو الأفضل و الأحسن من التجارب الأخرى الأكثر أمانا و كان نصيبي فيها النجاح و صارت تشكل رصيدا مهما في حياتي ......
الأديب. و. الشاعر
الذكتور ندير محمد

تحياتي وتقديري لحضرتك سيدي الفاضل ودوام التوفيق والنجاح 🌹🌹🌹
ردحذف