يا غبار البين
يا اغنيات
يا حكايا وقطارات
عربات
وآهات
وصور من المولد
إلى الممات
هنا كانت المراوح تدور
وعصفور يحط على بوابة البئر
وخيل لي أن في البئر نبيا
قلت ياتيني الوحي
فتأتي الذكريات
عن عمر طويل مضى
كلما ركبنا قطارا
ورسمنا على بوابة البئر عصفورا
ونبيا في غياهبه
ضعنا في العربات
وكلما عدنا وجدنا الرحيل
أجمل من عودة
يلفها الضياع بين العربات
وفي محطات القطارات
و الممات
كنا نضيع ونجد اسبابا للضياع
فقدنا الشال
والأكفان
واكليل العروس
أمام عربة من العربات
حملت كل الذكريات
وقيل عنها قطارات
ترحل للبعيد
للممات
ولا يحط على بوابة البئر
عفورا يغني الأغنيات
يا للبسمات
لليل العابر بقطار الذكريات
ضعنا
وضيعنا العربات
والقطارات
ولا يوصلنا للمحطات
ترى هل تاخذنا بسمة من ذكرياتنا
وتنشلنا من الضياع
وتبعد عنا اللممات
وتوصلنا للصبية الشمالية
الراقدة هناك
الغارقة في الضياع
جولت بين المدن ، في القطارات والعربات
وبين ضحكات الصبايا
ومحاضرات أستاذة الجامعات
علهم يوما
يعلموني يا إيكار شيئا
كيف اصل لقبور الممات
واعود بحبيبتي
أصوات طفلتي من الشمال تأتي
يا أبي الممات
ممات
فعد لا تنفع بعد اليوم
رحلات ولا قطارات
الديوان لقاء مع الشاعرة الثائرة فدوى طوقان

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق