الف ليلة وليلة
الليله الثانية عشر
جلس شهريار على السرير الذي كان يقابل شهرازد واطرق براسه ثم رفعه قائلا
اسعد الله جلاله الملكة بان يجعل الصحه تاجا للابد على راسها
بينما العجوز وزوجة يتخبطان بالغابة فجاءة لاح لهما كوغ الراهب سيفا فرحا وانطلقا صوب الكوخ وكانها سيدخلان جنة عدن
هرعا نحو الكوخ طرقا الباب بشدة فزع سيفا من هذا وبهذا الوقت خرج مسرعا فتح الباب اندهش من العجوزين المبللين جدا والخافين ايضا والفرحين بنفس الوقت برؤيته
--اهلا سيدي
--اهلا ايها العجوز ماجاء بكما لهذا المكان المنعزل
العجوز--سيدي نحن نسافر بقافلة ظلت طريقها ودخلت الغابة وانا وزوجتي معنا بنتنا التي تمرضت بالطريق واصر رئيس القافله ان نركتها والا لن يصطحبنا معه ولا نعرف اين نترك البنت لاننا يجب ان نرافق القافله
سيفا---حسنا حسنا ايها العجوز وما تطلب مني
--سيدي احب ان تتكرم علينا وتتقبل ان تبقى ابنتانا عندكم ريثما نذهب ومن ثم نعود ونأخذها فهي لاتستطيع مواصله السفر
المرءة--سيدي ارجوك المطر توقف والقافلة سوف تذهب ارجوك دع البنت عندك وسنعود لاخذها بعد شهر ارجوك
وصارت المرءة تبكي مما الجاء سيفا ان يبقي البنت المريضة عنده واخذها منهم بلفت الثياب التي تلفها ما ان امسكها حتى تصور انه يمسك جمرة لشده حرارة الثياب ودخل سيفا للكوخ ووضع البنت على السرير وعاد راجعا ليدخل العجوزين لكن تفجاء انهما اختفيا كانها تلاشى بالجو تعجب سيفا ورجع للكوخ بعد ان اوصد الباب فك لفة الثياب عن البنت وفتح اللفافات واحده تلو الاخرى واخيرا انبرت امام ملامح كانها البدر ليله التمام كانت البنت جميلة بذهل ولكنها كانت ساخنة جدا وحرارتها مرتفعة مدد سيفا البنت وبدء يبحث بكتبه عن علاج لمثل هذه الحرارة المرتفعة والتي تصاحبها بقع حمراء داكنة على الوجه وذهول عند المريض وكانه ثملا بخمر ونحول وذبلان للملامح كل هذه الصفات شخصها سيفا بالبنت اثناء بحثه وجد العلاج انها (سوانا)او مايسمى( بزهرة العلا )النبتة التي يشاع عنها انها نبتة سحرية تولد كل شباط مرة واحدة ويقال ان الوذا هو من يقذفها لتشفي المرض من الحمى والتي تسمى (حمم الواذا)
كانت البنت التي نسي سيفا ان يسال العجوزين عن اسمها مصاب ب حمم الواذا
تبا لكننا بشهر ايار وشباط مضى ونتهت زهو سوانا
يارب ما سافعل البنت ستموت للصباح
حسنا حسنا س اخرج وابحث المطر توقف ليرحمنا الرب
خرج سيفا بعد ان اغلق باب الكوخ متوجها نحو عمق الغابه حيث هنالك قريب من قمة الجبل ممكن ان توجد نبته السوانا او زهرة العلا كما يسميها الناس مشى يتخبط بالوحل ويصطدم بالاغصان والهواء البارد ويصارع العتمه
وفجاءة صاح الديك ليعلن ان النهار لليل بالوجود شريك
توقف شهريار عن الكلام. وكانه سماء انزاح عنها الغمام
وعرفت شهرزاد ان الليل انقضى
فاأذنت لشهريار باان ينصرف على انه غدا سيكمل الكلام بلا خوف
يتبع الليله الثالثة عشر
خالد السعداوي....

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق