اخر الاخبار


الخميس، 16 أبريل 2020

أين ينبت القمح،الشاعر أمين سعيد


أين ينبت القمح








سأبقى غريب في وطني
لا الأرض أرضي ولا الناس
دفن تاريخي
بين أنقاض اليتامى
على أرصفة الثرثرة
بين شجيرات زيتون
وكسيرات فخار عتيق
وتاهت بي الطريق
فلا أجد عروبة
ولا طائر الفينيق
بحثت عن القرآن
فلم أجده
في تاريخي العتيق
ضاع بين قسمات المنافقين
وحديث مفتي لمفتي
ينبوع ماء جف
وما يعطي سوى دماء
من عيون المساكين
إزدحام في السجون
وفي العيون
إزدحام على نوافذ مستقبل قديم
قال أنه سيأتي
لكن ضاع في الطريق
في جامعات تعلمنا
أن الأخلاق من الماضي السحيق
والقيم في المتحف
تصور معها
ولكن دعها وأمضي معنا
أو تتوه
تضيع في ديوان شعر
عتيق
..
أين ينبت القمع أيها الرفيق
أين اجد فرناً
أين أجد قلماً
كيف أعود أنساناً
في عصر العبيد
الطغيان يحكمني
الإجرام في القانون
مطرقة بيد قاضٍ
في كتاب الجنون
في دهاليز خزنات النقود
في أوراق وعقود
في كرسيّ
للسلطة
في جيوب المتسلطين
..
بين الزحام يمشي طفل يتيم
أسمر قوي النظرات
بهي الطلعة
لعله
مستقبل أمتي
لعله المهر التليد
من رحم الظلم
ستشرق شمسك أمتي
من بين تلال
من بين الغيوم
على رحاب بوصلة
تدلنا على الطريق
نجم القطب خائن
وكل المجرات
والحق أسفلنا على التراب
بين مسافات أقدام سجناء
ومرضى
وأرامل وأيتام
في زحام الخبز
في غبار الطريق
تعيش أمتي
بأنفاس مزيفة
بهواء بلا رحيق
فوق الحراح وتحتها
على الهموم تقاوم
على أمل آتٍ
رغم اليأس
رغم ضياع القطيع
...
الراعي خان الفطيع
عقد صفقة مع الذئب
وسيرحل
وتبقى المراعي
ويبقى اليراع



يبقى القلم
أمين سعيد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق