نبذة من خلق صحابى
بسم الله.. توكلت على الله.. نبدأ سلسلة نبذة من خلق صحابى العدد (١٤)
معا ننظر فى خلق صحابى لنتحلى ونتخلق به عسى أن يكون ذلك الخلق سببا في
دخولنا الجنة فى صحبتهم رضوان الله عليهم أجمعين..
وصحابى اليوم هو ( مصعب بن عمير) رضى الله عنه..فمما قرأت وراقتنى..
هو مصعب بن عمير ..كان قبل الإسلام من أنعم فتيان مكة فلم يكن هناك من يلبس مثل
ثيابه ولا يضع مثل عطره حتى إنه كان إذا مر من طريق وجاء بعده أناس قالوا لقد مر
مصعب بن عمير من هذا الطريق..وبعد الإسلام يتحول الفتى إلى أسطورة عظيمة..
صار سفير الدعوة الأول للمدينة ..والداعية الشهيد..وهو وأحد ممن تربوا بين يدى
رسول الله صل الله عليه وسلم..فقد بعثه النبى صل الله عليه وسلم إلى المدينة المنورة
ليكون سفير للدعوة الأول..وذلك بعد أن بايع الأنصار البيعة الأولى يفقههم ويقرؤهم
القرآن...وقد أسلم على يديه أُسيد بن حُضير الذى تنزلت الملائكة لتلاوته القرآن وسعد
بن معاذ الذى اهتز لموته عرش الرحمن..
وهنا لنا وقفة..كيف تكون سفير للدعوة بأخلاقك وكيف تكون قدوة لغيرك وتصير معلما
يخرج من تحت يديك من يكون أهل للمسئولية وتحملها وتكملة مسيرة رسالة ما أو بناء
أو تعمير أو قيادة فلا تبخل على أحد وتعلمه مما علمك الله وحباك به فى مجال ما..
وأمانة التعليم وقد يفوق التلميذ أستاذه وهذا يدل على براعة الأستاذ وأمانته فى التعليم.
وقد يُبتلى الرجل على قدر دينه..كان مصعب رضى الله عنه يكتم إسلامه فى بداية
الأمروشآء القدر أن يراه عثمان بن طلحة وهو يدخل دار الأرقم فذهب إلى أم مصعب
وأخبرها وهمت أمه بايذائه بالضرب لكن نور الإيمان كسى وجهه فجعلها تتراجع
وتكتفى بحبسه فى دارها..فصبر على المحنة والإبتلاء..إلى أن جاء الفرج واستطاع
الهرب ومضى إلى بلاد الحبشة مهاجرا وتفرغ للعبادة وطلب العلم.والدعوة.
وهنا لنا وقفة..وكيف يمكن أن تتحول المحنة إلى منحة وعطاء من الله.. ذلك بصدق
النية والإخلاص
فقد نُبتلى فى أقرب الناس إلينا ويكون الأمر من الصعوبة لنقبله أونتعامل معه ولكن
عندما نرجع الأمر لله ونصبر ونحتسب ونصدق النية والإخلاص لله فسرعان ما يتضح
لنا الحكمة وتتحول المحنة إلى منحة .. ولو ضربنا مثال لتقريب الأمر لنبات الصبار
وما به من أشواك قد تجرح أو تؤذى وسبحان الله يخرج منها زهرة جميلة بألوان براقة
فيها جمال رباني كذلك حالنا فربما ما نتعرض له يخرج الله بعده أجمل وأحلى ما فينا
وكلما كنا صادقين مع الله ومخلصين النية لله وجدنا عطاء يفوق الخيال ويُبهر العقول
فعطاء الله بلاحدود ولم يحرم أحد من عطاؤه
فلنتعلم الصبر لننعم بالخير..
وإلى لقاء مع صحابى آخر فى العدد القادم بإذن الله.
دمتم بخير.
نجلاء وجيه

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق