اخر الاخبار


الخميس، 16 أبريل 2020

حكايات قبل النوم،الكاتب محمد سعيد النجار



حكايات قبل النوم








يوم جديد....
الخميس 16 / 4 / 2020




اجتمع الأب مع أبنائه الثلاثة (( خولة – هبة – يامن ))

- خولة : اين كنت يا ابي البارحة ؟؟

- اتصالات عملتها معي البارحة يا بنيتي ، و لم استطع الحضور...

- هبة : أصبحت تتخلف كثير يا ابي في الفترة الماضية ؟؟

- فلتعذريني يا ابنتي ، ضغوط و أسباب كما ان النفسية في وجع سيء للغاية .

- يامن : لماذا يا ابي ؟؟

- ليس الآن يا اميري ، و الآن أين كنا يا ابنائي ؟؟

- خولة : توقفنا علي لقد أمل نبي الله نوح في إسلام قومة بعد أن ظل يدعوهم 950 

عاما ، حتي دعا الله عليه أن يهلكهم جميعا ، و اتاه خبر من الله يا أبي أن يبني 

السفينة فسيموت الناس جميعا...

- نعم يا ابنتي ، انتهي آدم من بناء السفينة الضخمة... و جمع الحيوانات ، و بلغ من 

آمن معه ، كان دائما يتذكر استهزاء قومة به ، و قولهم له ، كيف تبني سفينة علي 

اليابسة عن قريب سيروا ذلك أيضا...

و بالفعل اتي أمر الله ، تفجرت البراكين ، و أتت النيران من كل مكان ، تعجب 

الناس في البداية ، تلك اول مرة يروا هذا الأمر ، ثم هاج الناس ، و تقطعت بهم 

الاسباب ، الناس تبكي ، و تجري في كل مكان ، النار قوية و تحرك كل شيء اتي 

امر الله..

اسرع نوح ليصعد إلي السفينة !! هو و من آمن معه من أقل الناس.. العجب يسيطر 

الخوف اصاب قلوب جميع الناس ، فالقادم نار و ليس ماء..

يا نبي الله ماذا جري ، الم يعدك ربك أن يرسل الماء ، ام يرسل النار ، و هل تلك 

السفينة ، ستغني و تحمينا من نار حارقة...

يا نبي الله ماذا جري...

ارتج قلب نبي الله نوح ، لا يدري ماذا يقول ، و جد نفسه يخبرهم أن يثقوا في 

موعود الله ، فالله قد وعد بحمايتهم ، لكن الامر صعب يا اولادي ، فالنار تقترب و 
هي تحرق كل ما قابلها اشجار بيوت بشر ، الجميع يحترق ، و الجميع يستغيث ، و 
هل احد يستطيع أن يحمي أحد في هذا اليوم..

و فجأة اتت السماء بما لديها... مطر شديد لم يروه ابدا في حياتهم...

سجدوا لألهتهم التي انقذتهم من بطش النيران ، ظنوا ان الماء هو الحامي لهم 

بشراك يا آلهتنا أنتم اربابنا (( ودا ، سواعا ، يغوث ، يعوق ، نصرا)) سجدوا ، اما 

نوح و من معه استبشروا لقد أتت الماء كما بشروا ، أطفأت الأمطار نار البركان ، 

و هاج الامر ، لازال الناس يسجدون لتلك الاصنام و الماء ينهمر بغرارة شديدة.. 

فجأة انفجرت براكين آخري لكنها ليست ماء في تلك اللحظة بل هيا عيون أبار ، 

براكين من ماء.. الأمر يزداد سوء ، و اصبح هناك صنفين ، صنف خائف مطمأن 

هؤلاء هم نوح و من معه ، و صنف مرعوب خائف مضطرب ، لقد نجونا من النار 

، فمن ينجينا من الماء ، لقد تجاوزت المياه الرقاب ، اصبح الناس يغرقون ، بدأت 

المعالم في الاختفاء ، بدأت السفينة ترتفع ، مرت أيام و ايام انتهت فيها الإستغاثات ، 

الدمع تسيطر علي الجميع ، و لكن دموع نوح تختلف عن جميع الدموع ، فهو الذي 

كان مبشر بأن يحميه الله هو و أهله ، و لكن راي ابنه الصغير يغرق مع من غرق..

تذكر كيف رآه يصعد علي الجبل ،

• يا بني اركب معنا..

• لن افعل فالجبل سيحميني من الماء

• لن يحميك اليوم احدا يا بني إلا تلك السفينة فغضب الله اليوم شديد

• و انا لن أؤمن ابدا بذاك الاله...

فجأة اخذه الموت و غرق تحت انظار والده نوح..

صدم النبي ، و جعل يهتف في الله

• يارب الم توعدني بحماية أهلي..

أتي جبريل ليطمأن قلب النبي ..

• اهدأ يا نبي الله ، فالله وعدك بحماية أهلك إلا من وقع عليه العذاب ، و ابنك هذا 

ليس صالح و قد سبق عليه القام فلا تجزع...

بكي نوح بكاء شديد علي ولده الذي مات و مأواه نار تلظي...

جعلت السفينة تسير أياما في أمواج كالجبال و لكن السفينة صامدة بقدرة الملك جل 

في علاه ..

حتي رست السفينة علي قمة جبل من الجبال ، و أتي جبريل إلي النبي نوح ، و قال 

لقد أمر الله السماء أن تتوقف و امر الارض ان تسحب مائها ، ما هي إلا لحظات و 

يرفع الله الغمة...

انتظر نوح قليلا ثم بعث طائر ليري ، فاتاه الطائر و في منقاره طعام و في قدمية 

طين ، فعلم نوح أن الارض قد جفت ، فخرجوا جميعا من السفينة و انتشروا في 

الأرض ..

لكن الله جعل من يعمر في الأرض فقط هم ابناء نوح (( سام – حام – يافث ))

وعاش الناس يعبدون الله جل وعلا حتي مات نبي الله نوح و عاش الناس بعده زمن 

حتي عبد غير الله و عندها يأتي بطل حكايتنا غدا بإذن الله

- خولة : ما اشد عذاب الله لقد ارجف قلبي..

- حقا يا ابنتي إن عذاب الله شديد...

- هبة : و لكن م أز الذي منعهم من عبادة الله يا ابي وهم يرون الموت قادم ؟؟

- إنها النفوس البشرية يا ابنتي ، نفوس ظالمة تأبي الحق يا بنتي...

- يامن : لما كان الخلق بعد ذلك من نوح فقط يا ابي ؟؟

- تكرمة له يا بني ، فهو اطول الانبياء عمرا في دعوة اقوامهم...

- خولة : من هو النبي القادم يا ابي

- ليس الآن يا ابنتي فقد تأخر الوقت . 





غدا بإذن الله نتكلم عنه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق