يوم جديد....
الخميس 16 / 4 / 2020
اجتمع الأب مع أبنائه الثلاثة (( خولة – هبة – يامن ))
- خولة : اين كنت يا ابي البارحة ؟؟
- اتصالات عملتها معي البارحة يا بنيتي ، و لم استطع الحضور...
- هبة : أصبحت تتخلف كثير يا ابي في الفترة الماضية ؟؟
- فلتعذريني يا ابنتي ، ضغوط و أسباب كما ان النفسية في وجع سيء للغاية .
- يامن : لماذا يا ابي ؟؟
- ليس الآن يا اميري ، و الآن أين كنا يا ابنائي ؟؟
- خولة : توقفنا علي لقد أمل نبي الله نوح في إسلام قومة بعد أن ظل يدعوهم 950
عاما ، حتي دعا الله عليه أن يهلكهم جميعا ، و اتاه خبر من الله يا أبي أن يبني
السفينة فسيموت الناس جميعا...
- نعم يا ابنتي ، انتهي آدم من بناء السفينة الضخمة... و جمع الحيوانات ، و بلغ من
آمن معه ، كان دائما يتذكر استهزاء قومة به ، و قولهم له ، كيف تبني سفينة علي
اليابسة عن قريب سيروا ذلك أيضا...
و بالفعل اتي أمر الله ، تفجرت البراكين ، و أتت النيران من كل مكان ، تعجب
الناس في البداية ، تلك اول مرة يروا هذا الأمر ، ثم هاج الناس ، و تقطعت بهم
الاسباب ، الناس تبكي ، و تجري في كل مكان ، النار قوية و تحرك كل شيء اتي
امر الله..
اسرع نوح ليصعد إلي السفينة !! هو و من آمن معه من أقل الناس.. العجب يسيطر
الخوف اصاب قلوب جميع الناس ، فالقادم نار و ليس ماء..
يا نبي الله ماذا جري ، الم يعدك ربك أن يرسل الماء ، ام يرسل النار ، و هل تلك
السفينة ، ستغني و تحمينا من نار حارقة...
يا نبي الله ماذا جري...
ارتج قلب نبي الله نوح ، لا يدري ماذا يقول ، و جد نفسه يخبرهم أن يثقوا في
موعود الله ، فالله قد وعد بحمايتهم ، لكن الامر صعب يا اولادي ، فالنار تقترب و
هي تحرق كل ما قابلها اشجار بيوت بشر ، الجميع يحترق ، و الجميع يستغيث ، و
هل احد يستطيع أن يحمي أحد في هذا اليوم..
و فجأة اتت السماء بما لديها... مطر شديد لم يروه ابدا في حياتهم...
سجدوا لألهتهم التي انقذتهم من بطش النيران ، ظنوا ان الماء هو الحامي لهم
بشراك يا آلهتنا أنتم اربابنا (( ودا ، سواعا ، يغوث ، يعوق ، نصرا)) سجدوا ، اما
نوح و من معه استبشروا لقد أتت الماء كما بشروا ، أطفأت الأمطار نار البركان ،
و هاج الامر ، لازال الناس يسجدون لتلك الاصنام و الماء ينهمر بغرارة شديدة..
فجأة انفجرت براكين آخري لكنها ليست ماء في تلك اللحظة بل هيا عيون أبار ،
براكين من ماء.. الأمر يزداد سوء ، و اصبح هناك صنفين ، صنف خائف مطمأن
هؤلاء هم نوح و من معه ، و صنف مرعوب خائف مضطرب ، لقد نجونا من النار
، فمن ينجينا من الماء ، لقد تجاوزت المياه الرقاب ، اصبح الناس يغرقون ، بدأت
المعالم في الاختفاء ، بدأت السفينة ترتفع ، مرت أيام و ايام انتهت فيها الإستغاثات ،
الدمع تسيطر علي الجميع ، و لكن دموع نوح تختلف عن جميع الدموع ، فهو الذي
كان مبشر بأن يحميه الله هو و أهله ، و لكن راي ابنه الصغير يغرق مع من غرق..
تذكر كيف رآه يصعد علي الجبل ،
• يا بني اركب معنا..
• لن افعل فالجبل سيحميني من الماء
• لن يحميك اليوم احدا يا بني إلا تلك السفينة فغضب الله اليوم شديد
• و انا لن أؤمن ابدا بذاك الاله...
فجأة اخذه الموت و غرق تحت انظار والده نوح..
صدم النبي ، و جعل يهتف في الله
• يارب الم توعدني بحماية أهلي..
أتي جبريل ليطمأن قلب النبي ..
• اهدأ يا نبي الله ، فالله وعدك بحماية أهلك إلا من وقع عليه العذاب ، و ابنك هذا
ليس صالح و قد سبق عليه القام فلا تجزع...
بكي نوح بكاء شديد علي ولده الذي مات و مأواه نار تلظي...
جعلت السفينة تسير أياما في أمواج كالجبال و لكن السفينة صامدة بقدرة الملك جل
في علاه ..
حتي رست السفينة علي قمة جبل من الجبال ، و أتي جبريل إلي النبي نوح ، و قال
لقد أمر الله السماء أن تتوقف و امر الارض ان تسحب مائها ، ما هي إلا لحظات و
يرفع الله الغمة...
انتظر نوح قليلا ثم بعث طائر ليري ، فاتاه الطائر و في منقاره طعام و في قدمية
طين ، فعلم نوح أن الارض قد جفت ، فخرجوا جميعا من السفينة و انتشروا في
الأرض ..
لكن الله جعل من يعمر في الأرض فقط هم ابناء نوح (( سام – حام – يافث ))
وعاش الناس يعبدون الله جل وعلا حتي مات نبي الله نوح و عاش الناس بعده زمن
حتي عبد غير الله و عندها يأتي بطل حكايتنا غدا بإذن الله
- خولة : ما اشد عذاب الله لقد ارجف قلبي..
- حقا يا ابنتي إن عذاب الله شديد...
- هبة : و لكن م أز الذي منعهم من عبادة الله يا ابي وهم يرون الموت قادم ؟؟
- إنها النفوس البشرية يا ابنتي ، نفوس ظالمة تأبي الحق يا بنتي...
- يامن : لما كان الخلق بعد ذلك من نوح فقط يا ابي ؟؟
- تكرمة له يا بني ، فهو اطول الانبياء عمرا في دعوة اقوامهم...
- خولة : من هو النبي القادم يا ابي
- ليس الآن يا ابنتي فقد تأخر الوقت .
غدا بإذن الله نتكلم عنه

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق