يوم جديد.....
الخميس 9 / 4 / 2020
أجتمع الاب مع أبنائه الثلاثة (( خولة – هبة – يا من)
- خولة :أبي الحبيب كلنا علي شوق لسماع القصة الجديدة... حدثتنا عن بداية الخلق ،
ثم عن آدم ثم عن قابيل و هابيل ثم عن شيث ، و أخيرا عن أخنوخ النبي إدريس ،
فمن سيكون اليوم يا أبي ؟؟
- رائع يا اميرتي الحلوة ما ذكرت ، فتلك القصص هي التي قصصتها ، و اليوم
قصة
جديدة..
بعد موت آدم وحواء و موت شيث و إدريس ، كثر الناس جدا ، و أصبحوا جماعات
كثيرة مرت السنون و الأعوام ، حتي مر 1000 سنة يا ابنتي ، لا يعبد إلا الله ، و لا
توجد ديانة غير الإسلام يا ابنتي ، حتى اتي وقت الرجال الصالحين!!
يا ابنائي كان الناس جميعا متساوية في العبادة و متساوية في الحب ، الشيطان عجز
عن السيطرة على هؤلاء الرجال ، فآدم و من بعده شيث و من بعده إدريس ،
صنعوا جيل قوي في القلب و الدين ، حتى كان إبليس نفسه ضعيف عاجز عن فعل
شيء...حتى اتي زمن كان فيه خمس رجال ، تأملوا حالهم و أرادوا أن يخلدوا
ذكراهم ، فجعلوا يزيدون في عبادتهم ، و إخلاصهم لله ، عرفوا الله حقا ، و أحبوا
جواره ، فتقربوا من الله بكل انواع الخير ... حتى أحبهم الناس و اصبحوا حديث
الناس جميعا..
الرجال الصالحين (( ودا – سواعا – يغوث – يعوق – نسرا )) ...
الجميع يطلب ودهم ، و الجميع يتودد لهم ، فهم الرجال الصالحون في هذا الزمان ،
المحبوبون...
و ظلوا زمن طويل على هذا ، حتى مات واحد منهم و هو (( ودا )) فحزن الناس
جميعا على موت هذا الرجل الصالح...
عندها اتاهم رجالا و قال أيها الناس ، إن قلوبنا تتقطع من موت هذا الرجل العابد
الصالح ، و إني أعرض عليكم أمرا ، أنا نحات ، و استطيع أن أصنع لكم تمثالا من
طوب ، يكون على شكل هذا الرجل الصالح ، لنخلد ذكراه بيننا ....
اعجبت تلك الفكرة الناس جميعا ، و صنعوا له تمثالا و نصب تذكاري ليتذكروا فيه
(( ودا)) العبد الصالح ..
و كلما مات واحد من هؤلاء الرجال الخمسة ، أتاهم ذاك الرجل و صنع تمثالا لكل
منهم..و جعل الناس يذهبون إليهم في كل يوم و كل فترة ، ليبكوا على هؤلاء الرجال
الخمسة ....
حتى جاء جيل جديد بعد هذا الجيل ، فاتاهم نفس الرجل الذي صنع التماثيل قديما ،
و قال لهم..
أيها الناس ، أتدرون من هؤلاء ؟؟
فقالوا هؤلاء هم الرجال الصالحون الذين يحبهم آبائنا!!!
قال لهم. لا بل هم الآلهة التي كان يعبدها آبائكم ، و كانوا يعظموهم و يفضلوهم..
جميعنا أحفاد آدم ، و كلنا تربية آدم فكيف فضل آبائكم هؤلاء عليهم ؟؟ ، إلا لأنهم
أرباب ، أتو ليعيشوا معنا ، و لنري عظمتهم...
للأسف يا ابنائي ، صدق البعض ، و كذب الآخرون ، و لكن مع مرور الازمان ،
انتشر كون هؤلاء التماثيل هي الآلهة ، و صار الناس يعبدوهم و يقدسوهم ، و
تناسوا
عندها أراد الله أن تعود تلك الأمة مرة آخري إلي عبادة الله ، و ليتحقق موعودة ..
فارسل الله أول رسول إلي الأرض...
- هبة : و لكن يا ابي ، ماذا سيستفيد هذا الرجل من جعل الناس تعبد تلك الاصنام ؟؟
- يامن : بل كيف يا ابي كان هذا الرجل في عهد الآباء و صنع التماثيل ، و ها هو
الآن يأتي مرة آخري ليفسد على الناس دينهم ؟؟
- خولة : أبي هل هذا الرجل هو إبليس ؟؟
- نعم يا اميرتي ، ذاك الرجل هو إبليس ، عندما فشلت جميع محاولاته في إفساد
الدين علي الناس ، اتجه لحيلة الاصنام ، ان يجعل قلوبهم تحب حجارة ثم يأتي ليقنع
من بعدهم بانها ليست حجارة و إنما آلهة تعبد و تقدس ....
- يامن : و لكن يا ابي ، لقد أخذ الشيطان وقت طويل ؟؟
- نعم يا بني ، الشيطان صبور و يتحمل و يفكر كيف يفسد علينا ديننا ، ربما يأخذ
طرق لا تتوقعها عقولنا ، ربما اخذ وقت طويلا جدا من اجل هدفة...
- هبة : و لكن يا أبي ، من هو هذا النبي الذي بعثه الله ؟؟ اكمل القصة رجاء !!
- ليس الآن يا بنيتي ، فقد حان وقت النوم ،
هيا إلي راشكم تصبحون على محبة الله و بركته.. ......

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق