اخر الاخبار


الثلاثاء، 14 أبريل 2020

حكايات قبل النوم،الكاتب محمد سعيد النجار



 حكايات قبل النوم








يوم جديد.....
الخميس 9 / 4 / 2020




أجتمع الاب مع أبنائه الثلاثة (( خولة – هبة – يا من)


- خولة :أبي الحبيب كلنا علي شوق لسماع القصة الجديدة... حدثتنا عن بداية الخلق ،


ثم عن آدم ثم عن قابيل و هابيل ثم عن شيث ، و أخيرا عن أخنوخ النبي إدريس ، 



فمن سيكون اليوم يا أبي ؟؟


- رائع يا اميرتي الحلوة ما ذكرت ، فتلك القصص هي التي قصصتها ، و اليوم 



قصة 
جديدة..



بعد موت آدم وحواء و موت شيث و إدريس ، كثر الناس جدا ، و أصبحوا جماعات 



كثيرة مرت السنون و الأعوام ، حتي مر 1000 سنة يا ابنتي ، لا يعبد إلا الله ، و لا 



توجد ديانة غير الإسلام يا ابنتي ، حتى اتي وقت الرجال الصالحين!!

يا ابنائي كان الناس جميعا متساوية في العبادة و متساوية في الحب ، الشيطان عجز 

عن السيطرة على هؤلاء الرجال ، فآدم و من بعده شيث و من بعده إدريس ، 

صنعوا جيل قوي في القلب و الدين ، حتى كان إبليس نفسه ضعيف عاجز عن فعل 

شيء...حتى اتي زمن كان فيه خمس رجال ، تأملوا حالهم و أرادوا أن يخلدوا 

ذكراهم ، فجعلوا يزيدون في عبادتهم ، و إخلاصهم لله ، عرفوا الله حقا ، و أحبوا 

جواره ، فتقربوا من الله بكل انواع الخير ... حتى أحبهم الناس و اصبحوا حديث 

الناس جميعا..


الرجال الصالحين (( ودا – سواعا – يغوث – يعوق – نسرا )) ...



الجميع يطلب ودهم ، و الجميع يتودد لهم ، فهم الرجال الصالحون في هذا الزمان ، 



المحبوبون...


و ظلوا زمن طويل على هذا ، حتى مات واحد منهم و هو (( ودا )) فحزن الناس 



جميعا على موت هذا الرجل الصالح...


عندها اتاهم رجالا و قال أيها الناس ، إن قلوبنا تتقطع من موت هذا الرجل العابد 



الصالح ، و إني أعرض عليكم أمرا ، أنا نحات ، و استطيع أن أصنع لكم تمثالا من 


طوب ، يكون على شكل هذا الرجل الصالح ، لنخلد ذكراه بيننا ....



اعجبت تلك الفكرة الناس جميعا ، و صنعوا له تمثالا و نصب تذكاري ليتذكروا فيه 



(( ودا)) العبد الصالح ..


و كلما مات واحد من هؤلاء الرجال الخمسة ، أتاهم ذاك الرجل و صنع تمثالا لكل 



منهم..و جعل الناس يذهبون إليهم في كل يوم و كل فترة ، ليبكوا على هؤلاء الرجال 



الخمسة ....


حتى جاء جيل جديد بعد هذا الجيل ، فاتاهم نفس الرجل الذي صنع التماثيل قديما ، 



و قال لهم..



أيها الناس ، أتدرون من هؤلاء ؟؟



فقالوا هؤلاء هم الرجال الصالحون الذين يحبهم آبائنا!!!


قال لهم. لا بل هم الآلهة التي كان يعبدها آبائكم ، و كانوا يعظموهم و يفضلوهم..


جميعنا أحفاد آدم ، و كلنا تربية آدم فكيف فضل آبائكم هؤلاء عليهم ؟؟ ، إلا لأنهم 



أرباب ، أتو ليعيشوا معنا ، و لنري عظمتهم...


للأسف يا ابنائي ، صدق البعض ، و كذب الآخرون ، و لكن مع مرور الازمان ، 



انتشر كون هؤلاء التماثيل هي الآلهة ، و صار الناس يعبدوهم و يقدسوهم ، و 



تناسوا 

ربهم ، و ما عرفوا رب و لا خالق إلا تلك الأصنام الخمسة ..



عندها أراد الله أن تعود تلك الأمة مرة آخري إلي عبادة الله ، و ليتحقق موعودة ..


فارسل الله أول رسول إلي الأرض...


- هبة : و لكن يا ابي ، ماذا سيستفيد هذا الرجل من جعل الناس تعبد تلك الاصنام ؟؟


- يامن : بل كيف يا ابي كان هذا الرجل في عهد الآباء و صنع التماثيل ، و ها هو 



الآن يأتي مرة آخري ليفسد على الناس دينهم ؟؟


- خولة : أبي هل هذا الرجل هو إبليس ؟؟


- نعم يا اميرتي ، ذاك الرجل هو إبليس ، عندما فشلت جميع محاولاته في إفساد 

الدين علي الناس ، اتجه لحيلة الاصنام ، ان يجعل قلوبهم تحب حجارة ثم يأتي ليقنع 

من بعدهم بانها ليست حجارة و إنما آلهة تعبد و تقدس ....

- يامن : و لكن يا ابي ، لقد أخذ الشيطان وقت طويل ؟؟

- نعم يا بني ، الشيطان صبور و يتحمل و يفكر كيف يفسد علينا ديننا ، ربما يأخذ 

طرق لا تتوقعها عقولنا ، ربما اخذ وقت طويلا جدا من اجل هدفة...

- هبة : و لكن يا أبي ، من هو هذا النبي الذي بعثه الله ؟؟ اكمل القصة رجاء !!

- ليس الآن يا بنيتي ، فقد حان وقت النوم ،


هيا إلي راشكم تصبحون على محبة الله و بركته.. ......

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق