اخر الاخبار


السبت، 4 أبريل 2020

حكايات قبل النوم،الكاتب محمد سعيد النجار

حكايات قبل النوم











يوم جديد...


السبت 4/4/2020

ملحق..

السؤال الأول :- هل تحدى إبليس ربه عندما قال " قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ 





صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (16) ثُمَّ لَآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن 





شَمَائِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ (17)سورة الأعراف ؟؟



الجواب ، بالقطع لا ، فإبليس اللعين لم يتحدى الله ، و لكن غروره وكبره جعله 



يعتذر 
بطريقته المعهودة ، وهي إثبات صحة كلامه.. إبليس ، يعلم يقينا أنه أخطأ ، و 

يعلم أنه علي الباطل كما اورد القرآن الكريم في قولة تعالي " وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا 

قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ ۖ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن 

سُلْطَانٍ إِلَّا أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي ۖ فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنفُسَكُم ۖ مَّا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ 

وَمَا أَنتُم بِمُصْرِخِيَّ ۖ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ ۗ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ 

(22) سورة إبراهيم....



فإبليس ، يعلم حقيقة أنه مخطأ ، و لكن نفسه و طبيعته النارية ، يرفض أن يعترف 



بذلك ، فكان اعتذاره أقبح من جرمه ، لذلك وعد الله بانه سيفسد ذرية أدم ، و هذا 



دليل على ضعفهم ، فلما تفضله على ، و انا أعظم بني جنسي ، و فقت و تفوق علي 



كثير من بني جنس الملائكة ، فمن هذا الخلق الجديد الذي سيفضل علي و تجعلني 



أسجد تعظيما له ؟؟

فليس في الأمر تحدي.. فعلى الرغم من هذا و لكن الشيطان في جميع خطابه في 



القرآن الكريم تجد الاحترام نابع في اللفاظة الموجه إلي الله سبحانه و تعالي ، 



بخلاف 
خطابة مع أدم و ذرية ادم....



السؤال الثاني :-....



أين محل الجنة التي خلق فيها آدم و نزل منها مع إبليس الرجيم ؟؟؟

و الجواب ....



أختلف العلماء كثير في تلك المسألة و لكن (( تلك مسالة لن يفيد معرفتها أحد))

فذهب مجموعه من العلماء إلي قول ان الجنة كانت على الأرض ، في مكان مرتفع 



منها .....

و استدلوا بعدة ادلة منها ..



1- أن الله كلف ادم بعدم الأكل من شجرة فيها ، و لأن ادم نام فيها و أخرج منها ، و 



دخل عليه إبليس فيها فلا يعقل أن تكون هي جنة السماء...

2- الدليل الذي ورد في مسند الأمام أحمد برقم (( 20734 )) و فيه أن أدم عندما 





اقترب موته ، أشتهي عنب من الجنة فذهب بنوه في طلبه ، فقابلتهم الملائكة و قالوا 



لهم ، ماذا تريدون ، قالوا عنب قد اشتهاه ابانا ، فقالوا لهم عودوا فقد كفيتموه... إلي 


آخر الحديث .



3- أن الهبوط ليس معناه النزول من السماء ، فالله قال لنوح " قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ 



بِسَلَامٍ مِّنَّا وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَىٰ أُمَمٍ مِّمَّن مَّعَكَ ۚ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ 



(48) " سورة هود ...

ومن المعلوم أن نوح لم يكن في السماء إنما كان في سفينه....

وذهب الجمهور على ان الجنة هي جنة السماء.. و استدلوا علي ذلك ب

1- قوله تعالي " اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ " سورة الاعراف ان الألف و الام 



للمعهود الذهني ، وهو المستقر علي جنة السماء

2- روي البخاري برقم (( 640 )) ان موسي قال لادم يا آدم أنت أبونا خيبتنا و 



أخرجتنا من الجنة.. فلو كانت الجنة غلي الارض فما فائدة أن يحتج النبي موسي مع 



آدم ؟؟ .



3- الحديث الذي رواه مسلم برقم (( 195 )) " يجمع الله الناس فيقوم المؤمنون حين 



تزلف لهم الجنة ، فيأتون آدم فيقولون ، يا ابانا استفتح لنا الجنة ، فيقول : وهل 



اخرجكم من الجنة إلا خطيئة ابيكم؟؟؟ "



فهذه أدلة تثبت أن الجنة هي التي في السماء ، و التي ننتظر جميعا ان ندخلها ...

و إن كان الرأي الثاني اقوي بأدلته من الرأي الأول ، و إن كان الجمهور مع الرأي 



الثاني عن الاول ، و إن كنت انا اميل لرأي الثاني عن الأول ، و إن كنت بنيت 



حكايتي في حلقة البارحة علي الرأي الثاني دون الأول...

و لكن!!!!

وقفه قصيرة؟!!



هل يضرنا كون الجنة في السماء ام كانت على الأرض ؟؟

لن يضر ، و لن يفيد شيء..



فإن كانت الجنة على الأرض ، فلن ندخلها و لن نعرف مكانها..



و إن كانت في السماء ، فنحن في نفس اختبار آدم ، هل سنكرر خطأه مرة آخري و 



عندها لن يكون هناك أرض ثانية ، بل نار اعدت للعصاة ، أو أن نتعلم من خطيئة 



ادم و عندها يرجعنا الله مرة آخري إلي جنة السماء ..

و اعذروا لي الاسلوب الاكاديمي في حلقة اليوم ، و لكن كان لابد منه ، لتفصيل 





حلقة 
البارحة ، بناء علي ما أتاني من اسأله .. و استفسارات...


هيا طابت ليلتك بسعادة الرحمن ، و فرحة تملئ القلوب..... و نكمل غدا بإذن الله 





حكايتنا ، فنحن لازلنا في البداية ، و ما قبل البداية أيضا....


محمد سعيد النجار

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق