اخر الاخبار


الخميس، 9 أبريل 2020

الوهم 15، الكاتب خالد السعداوى

الوهم 15


الحلقة الاخيرة




(علينا ان نجدد النقيض اكثر من محاولتنا ان نجد المثيل لان النقيض يخلق حياه 

بينما المثيل يوجد جمال والجمال اهم من الحياة)


استمرعزام يحدق بوفاء ووفاء تنضح خجل
اي مواهب

--تحاكين محيطك بسرعة هذا دليل انك شغوفة بالحياة لقد انتبهتي لحركة راسي 

حين انحرج واكرر ابدا ابدا

ليس
 
من الصعب تقليد الاخرين فتصرفات الانسان متوقعه

--اقتباس جيد لادري اين قرءته
ولا انا

--من الجيد عدم اشغال الذاكرة وملاءها بالاسماء والتفاصيل علينا ان نحتفظ 

بذاكرتنا ومدى شريطها للمعاني حتى يتركز الفهم 

وتكن المعلومه بجدوى

قاطعته وفاء قائلة

نعم ليتبلور الفهم لوعي

اردف عزام وكانه خاف ان تسرق باقي فكره فيكن الوعي ادراكا

وك مهرة ضامرة سبقت فرسا يبدو عجوز باخر منعطفات المضمار تحرك فم سعاد 

متنفسا
نعم للنصل للحقيقه فالادراك اقرب الطرق للحقيقه...

واستمر الفرسان يتسابقان عرجا على كل مضمار من الادب للفن للفلسفه للشعر 

للرسم للرياضه للواقع المجتمعي بكل سلبياته 


وايجابياته للاحلام للوهم والخيال كل شي

وحتى السياسه لم تنجو من استعراض عضلاتهم اثرا نقعا وغبارا عاليا غطى سحنة 

اليوم الربيعي وجعل الاجواء متازمة 

والانواء صاخبة كان كلا من هيفاء وعزام جذلين بحوارهما الفكري الرائع الذي 

استعرضو به كل تفاصيل حياتهم ودقائقها 

عبر اراء وافكار واقتباسات كثيره..ومضى النهار سريعا جدا بسرعة تدفق الكلمات من افواهم لكنهم لم يتطرقو للحب ابدا 

وحاجه الناس له اقلها عاطفيا ولو ان كل حوارهم كان يقودة الحب والرغبة به

مضى الوقت سريعا تاخرت على امي كان الحوار معك ثريا ...انهت وفاء معركه 

السباق بهذه الكلمات

--نعم كان ثريا جدا لان كلا منا كان ينظر لمراءة وكانه يتحدث لنفسه
ههههه يعني كنت اليوم اقوم انا بدور صنبور الماء

--وانا كنت اقوم بدور وفاء
استاذن ......وهبت واقفة وفاء وخطت اولى خطوتها نحو المغادر لايدري عزام 

لماذا احس انها لن تعود للقاء وان هذه 

الخطوات هي الاخيره التي سيسمعها من اقدام وفاء لكنه تجرء رغم ارادته وقال لها

--اسنلتقي ثانية
لادري لادري ......

همهت وفاء وهي تغادر وكانها شمس اخر يوم بالدنيا ولا لها من شروق ثاني لم 

ينهض عزام لوداعها ولم تلتفت وفاء لترى 

اخر انطباع لعزاك عن مغادرتها.

كانت اللامبالاة تلف عزام وخيبه رهيبه كانها غيوما رماديه تغطي السماء كلها

-ها ماحدث مابك ...تدخل الصنبور

--لاشي ابدا

-كيف كانك وقعت من السماء على راسك وكان وفاء طردها احدا ما

--اسكت اسكت لايصح لعاقل ان يحب ويرتبط بمرايا فقط لانها تعكس صورة

-ماتريد جننتني

وفجاءة ومض الرعد بوسط الغيوم الرماديه وجلدها جلدا مبرحا وبدءت تموت 

مطرا وبغزارة حتى انها بدءت تتبدد بسماء ذات 

عزام

--عرفت ما اريد .....

وهب عزام مسرعا لجهة ما تحت وابل اسئلة الصنبور ولكن عزام كان مستعجلا جدا

وصل عزام للبناية التي يقطنها ومن فوره ذهب لكشك عم مسعد

--السلام عليكم عم مسعد اعتذر والله لم انتبه اليوم صباحا كنت مستعجلا اعتذر لم 

اقصد ان اتجاهلك اسف من قلبي ااعادت 

الست فتحيه وامها

مسعد-لا لم ترجع بعد لكني تعجبت

من تصرفك هذه الصباح وكذالك الاستاذ شكري لكن لاباس فنحن نعرف كيف 

تتصرف حين تكن فتحيه خلفك ههههههه

--اليووم اريدك بمشوار بعد صلاة العشاء

مسعد-خيرا ان شاء الله وباي مكان

--قريب قريبب واكيد خير

وصلت سيارة تنفث الضجيج وكانها تئن من مشوار طويل كانت سيارة فتحيه عائده 

من مشوارها مع امها نزلت ام فتحيه تئن 

هي الاخرى تحن وطئت المفاصل وتبعتها فتحيه وهي تساعد امها هب عزام يساعد 

ام فتحيه تحت ذهول العم مسعد وتعجب 

الصنبور وفرحه لاتوصف من فتحيه

--رؤيدك حاجه على مهلك

ام فتحيه-شكرا ابني عزام دووما طيب وحنون ....ضحك عزام ورمق فتحيه بنظرة 

غريبه وجديده

--اهلا فتحيه عسى لم يكن مشواركم متعب

....فتحيه بلا ست طارت فتحيه وطار منها كل تعب المشوار المرهق وبلا فائده من 

زيارة الرجل الصالح الدوريه وقالت

فتحيه-المهم ياتي المشوار المتكرر بفائده اهلا عزام

--سياتي فتحيه لابد فالمثابره اصل الظفر...لم تفهم فتحيه الكلام لكنها احست ان 

ابواب السماء بدءت تمطر فرجا وتبدد غيوم 

خانقه جثمت على صدرها منذ راهقت واحبت ذالك العزام الذي يسكن امامهم

سلمت ام فتحيه على العم مسعد وبدءت تخطو نحو البنايه وتبعها كلا من فتحيه 

وعزام متجاوررين وكانهم متلاصقين والعم 

مسعد يصفق يدا بيد متعجبا صعدت ام فتحيه اول السلم فهمس عزام لفتحيه

--ماطلبت اليوم من العبد الصالح

فتحيه-طلب كل مشوار ان يحقق امنيتي الوحيد..تفوهت وهي تضع عينهابعين عزام

امسك عزام يد فتحيه وغرس عينه بعينها ذهلت فتحيه وتورد خدها الابيض 

واحمرت انبرت انفها

همس لها عزام

--يبدو ان العبد الصالح سيحقق امنيتك ويعطييك اخيرا نذرك...



واطبق بانامله على انامل فتحيه التي كادت تغيب عن الوعي من فرحتها....

عزام--اليوم ساتي انا واالعم مسعد والاستاذ شكري عندكم بعد العشاء لنشرب فنجان 

قهوة و.....

فتحيه -وماذا عزام اكمل

عزام-اخبري امك اني اليوم ساتي لاطلب يدك رسميا لي اتوافقين

صار السلم على فتحيه كانه نفق دودي يضفي للسماءوات وصارت الساعتين التين 

تفصل المغرب عن العشاء كانها المدى 

السرمدي

..... وصلا للدور الاول الذي يشغلانه بدءت ام فتحيه بفتح الباب بمفاتيحها

بينما عزام وفتحيه يتبللان بمطر غيومها وينظران لبعض كما اليمامتين

نزع عزام يده من يده فتحيه قائلا

بعد العشاء ردت فتحيه بعد العشاء


خالد السعداوي....انتهى موعد الوهم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق