حقائب سفر
لم تكن حقائب أسفارِنا كمثيلها
من الحقائب تحمل أشياء وتعج
بالأَغرَاض
بل كانت محملة بالأحلام النقية
وبعض الصدفات ونهر عشق فُتِحَت
له القلوب بغير ميعاد
عشق أنيق زانه الطهر بغير إسفاف
أو نزوات لا يرجو إلا الفرح بالشوق
طالبا منه الوداد
فقد خفق القلب للقلب وصار يبحث
عنه حين الغياب يتحسسه في وجوه
كل الأنام والعباد
عشق قد أزال بقايا جُرح غائر بالقلوب
نازف حد الموت فصار ينتشل بقايا
قلب يصارع الموت يخرجه من
بين الأنقاض
مهدم مخنوق الأنفاس لا ميت ولا
حي يغشيه ضباب فوق الروح يجثو
علي صدر محموماً بنار ورماد
فجاء ذاك القلب للقلب ليمحو أثار
ندبات سنون مميتة ويحرق ذكري
لا تحرك به إلا الكفر والعناد
فتركا هناك دنيا البشر ونأيا بعيداً
عن كل الدروب بعدما تلاقت الأرواح
والقلب لمثيله تهاد
مغترب عن عالم بأثره إلا عن عشق
زاده إشباع للروح والوصل بينهما
موصول حتي في البعاد
يُسمِع الروح همسا في سكون إلا
عن دقات القلوب ويشق السكون
حرف بقصيد عشق يناد
قد أرق النوم مضجعهما فسارع
فقام بنقش بيت بحروفهما من همس
صدفات تنطق بالسهاد
وغفوت فوق أريكة بحرير من يداه
صنعه بخيوط من صدق مغزول
بوفاء وصبر دون ملل أو
إعراض
فروحُ لروح إطمأنت وأستكان الحزن
رافعا راية الرحيل وأعلن إنسحابه
والإعراض
فدعنا يا زمان نمضي في درب لنا
بنيناه تاركين وراءنا كل غصة في
القلب كل آه وكفاك عناد
ودعنا بسلام علي صوت الأمواج نحيا
وكفانا جراحات وآلام فما عاد لنا إلا
السكينة تاركين لدنيا البشر
الحروب والجهاد
فدعنا ومزق كل رباط بيننا فاليوم
قد ولد من جديد قلبها ومن نبضه
قد أحياني وأنعش بعد الموت
الفؤاد
بقلمي/ داليا يحيي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق